الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - الفرد الثالث- الظبي و الثعلب و الأرنب
و اما الثعلب و الأرنب فإنه لا خلاف في ان في قتل كل منهما شاة.
و عليه تدل جملة من الاخبار: منها-
صحيحة الحلبي [١] قال:
«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأرنب يصيبه المحرم. فقال:
شاة، هديا بالغ الكعبة».
و صحيحة أحمد بن محمد [٢] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا. فقال: في الأرنب دم شاة».
و رواية أبي بصير [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل قتل ثعلبا. قال: عليه دم. قلت: فأرنبا؟ قال: مثل ما في الثعلب».
و في كتاب الفقه الرضوي [٤]: «و في الثعلب و الأرنب دم شاة».
إنما الخلاف في مساواتهما للظبي في الأبدال من الطعام و الصيام، فقال الشيخان و المرتضى و ابن إدريس بالمساواة، و عن ابن الجنيد و ابن ابي عقيل و الشيخ علي بن بابويه: انهم اقتصروا على الشاة و لم يتعرضوا لإبدالها.
و اختار في المدارك القول الأول، و احتج عليه
بقوله (عليه السلام) في صحيحة أبي عبيدة [٥]: «إذا أصاب المحرم الصيد و لم يجد ما يكفر
[١] الوسائل الباب ٤ من كفارات الصيد.
[٢] الفقيه ج ٢ ص ٢٣٣، و التهذيب ج ٥ ص ٣٤٣، و الوسائل الباب ٤ من كفارات الصيد رقم ١ و ٣.
[٣] الوسائل الباب ٤ من كفارات الصيد.
[٤] ص ٢٩.
[٥] الوسائل الباب ٢ من كفارات الصيد.