الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٩ - السابع- لو تجدد العجز عن صيام الستين يوما بعد صيام شهر
هو ما أشرنا اليه.
و قيل بوجوب صوم ما قدر عليه. و توجيهه ان الرواية الواردة بصوم الثمانية عشر على تقديرها منزلة على العجز الحاصل قبل الشروع كما هو المعتاد، فيكون محل البحث من ما لا نص فيه، فيلزم القدر المقدور، لعدم سقوط الميسور بالمعسور [١]
و لقوله (صلى اللّٰه عليه و آله): «إذا أمرتكم بشيء فاتوا منه ما استطعتم» [٢].
و به يظهر ما في كلام المحقق الشيخ علي في الشرح في هذا المقام حيث قال: و اما الثاني- و أشار به الى القول المذكور- فلا يظهر له وجه، فان الحديث لا يتناوله، اعني قوله: «إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم» [٣] إذ لو تناوله لوجب مقدوره و ان زاد على ثمانية عشر، و هو ينافي كونها بدلا من الستين الذي دلت عليه الروايات. انتهى. فان كلامه مبني على شمول العجز لما بعد الشروع.
ثم انه لا يخفى ما في قوله: «الذي دلت عليه الروايات» فإنه ليس في شيء من الروايات ان الثمانية عشر بدل من ستين يوما كما عرفت.
و قيل بالسقوط، لتحقق العجز عن المجموع و حصول البدل في ضمن المتقدم من الثلاثين التي صامها، كما يظهر من ابنه في الشرح، حيث بناه على ان المكلف إذا علم انتفاء شرط التكليف قبل دخول وقته لا يحسن منه التكليف، و ان المكلف و الحال ما ذكر لا يجوز
[١] عوائد النراقي ص ٨٨، و عناوين مير فتاح ص ١٤٦ عن عوالي اللئالي عن علي (عليه السلام).
[٢] صحيح مسلم ج ١ ص ٥١٣، و النسائي ج ٢ ص ١.
[٣] صحيح مسلم ج ١ ص ٥١٣، و النسائي ج ٢ ص ١.