الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٥ - الحادية عشرة يجوز للمحرم أكل الصيد و الميتة في حال الضرورة
إنما الخلاف في ما إذا كان عنده ميتة و صيد، فمن أيهما يجوز الأكل؟
قال الشيخ: يأكل الصيد و يفديه، و لا يأكل الميتة، فان لم يتمكن من الفداء جاز له ان يأكل الميتة. و كذا قال ابن البراج.
و قال الشيخ المفيد: من اضطر الى صيد و ميتة فليأكل الصيد و يفديه، و لا يأكل الميتة. و أطلق. و كذا قال السيد المرتضى في الجمل و الانتصار، و سلار.
و قال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه: و إذا اضطر المحرم الى صيد و ميتة فإنه يأكل الصيد و يفدي، و ان أكل الميتة فلا بأس. إلا
ان أبا الحسن الثاني (عليه السلام): قال: «يذبح الصيد و يأكله و يفدي أحب الي من الميتة» [١].
و قال في المقنع [٢]: فإذا اضطر المحرم إلى أكل صيد و ميتة فإنه يأكل الصيد و يفدي.
و قد روى في حديث آخر: انه يأكل الميتة،.
لأنها قد أحلت له و لم يحل له الصيد و قال ابن الجنيد: و إذا اضطر المحرم المطيق للفداء إلى الميتة و الصيد أكل الصيد و فداه، و ان كان في الوقت من لا يطيق الجزاء أكل الميتة التي كان مباحا أكلها بالذكاة. فان لم يكن كذلك أكل الصيد.
و قال ابن إدريس: اختلف أصحابنا في ذلك، و اختلفت الاخبار، فبعض قال: يأكل الميتة. و بعض قال: يأكل الصيد و يفديه. و كل منهما أطلق مقالته. و بعض قال: لا يخلو الصيد، اما ان يكون حيا أو لا، فان كان حيا فلا يجوز له ذبحه
[١] الفقيه ج ٢ ص ٢٣٥، و الوسائل الباب ٤٣ من كفارات الصيد.
[٢] المختلف ج ٢ ص ١٠٩. و ليس في المقنع المطبوع ص ٢١ قوله:
«و قد روى.» و كذا في مستدرك الوسائل الباب ٣٠ من كفارات الصيد.