الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٤ - الحادية عشرة يجوز للمحرم أكل الصيد و الميتة في حال الضرورة
الحادية عشرة [يجوز للمحرم أكل الصيد و الميتة في حال الضرورة]
- الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في انه متى اضطر المحرم إلى أكل الصيد اكله و فداه، قال العلامة في المنتهى:
و يباح أكل الصيد للمحرم في حال الضرورة، يأكل منه بقدر ما يأكل من الميتة من ما يمسك به الرمق و يحفظ به الحياة لا غير، و لا يجوز له الشبع و لا التجاوز عن ذلك، و لا نعلم فيه خلافا.
و يدل عليه جملة من العمومات الدالة على وجوب دفع الضرر عن النفس من الكتاب [١] و السنة [٢] و تحليل المحرمات في مقام الضرورة [٣] و خصوص جملة من الروايات الآتية الدالة على انه يأكل الصيد و يفدي [٤].
[١] كقوله تعالى في سورة البقرة، الآية ١٩١ «وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» و قوله تعالى في سورة آل عمران، الآية ٢٧ «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّٰهِ فِي شَيْءٍ إِلّٰا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقٰاةً».
[٢] كالاحاديث الواردة في وجوب التيمم عند خوف الضرر من استعمال الماء، و الأحاديث الواردة في وجوب الإفطار عند خوف الضرر من الصوم و الأحاديث الواردة في وجوب التقية عند خوف الضرر من العدو. ارجع الى باب ٢ و ٥ من التيمم، و الباب ١٨ و ٢٠ ممن يصح منه الصوم من كتاب الصوم، و الباب ٢٤ و ٢٥ و ٢٧ من الأمر و النهي من كتاب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
[٣] كقوله تعالى في سورة الانعام، الآية ١١٩ «وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلّٰا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ» و كقوله تعالى في سورة البقرة، الآية ١٧٣:
«فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بٰاغٍ وَ لٰا عٰادٍ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ» و كما في الوسائل في الباب ١ من القيام في الصلاة رقم ٦ و ٧، و الباب ٧ من القيام في الصلاة رقم ١.
[٤] الوسائل الباب ٤٣ من كفارات الصيد.