الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٩ - السادسة ما يذبحه المحل في الحرم محكوم بحكم الميتة
الحرم و يؤكل؟ قال: نعم لا بأس به».
و في الصحيح الى الحكم بن عتيبة [١] قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في حمام أهلي ذبح في الحل و ادخل الحرم؟ فقال:
لا بأس بأكله لمن كان محلا، فان كان محرما فلا. و قال: فإن ادخل الحرم فذبح فيه فإنه ذبح بعد ما دخل مأمنه».
و اما
ما رواه الشيخ عن منصور في الصحيح [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): اهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا؟ فقال:
لا يرى به أهل مكة بأسا [٣] قلت: فأي شيء تقول أنت؟ قال:
عليهم ثمنه».
قال الشيخ: ليس في هذا الخبر ان الطير ذبح في الحل أو الحرم، فيحمل على ان ذبحه كان في الحرم لئلا ينافي ما سبق و ما يأتي من الاخبار.
أقول: ما ذكره (قدس سره) جيد، فإنه لا يخفى ان مقتضى القواعد الكلية و الضوابط الجلية هو حل الطير في هذه الصورة، لأن
كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه [٤].
و هذا منه. و حيث حكم (عليه السلام) في الخبر بوجوب الثمن فهو
[١] الوسائل الباب ٥ من تروك الإحرام.
[٢] الوسائل الباب ٥ من تروك الإحرام، و الباب ١٠ من كفارات الصيد عن الفقيه، و الباب ١٤ من كفارات الصيد عن الكافي.
[٣] المبسوط للسرخسي ج ٤ ص ٩٩ باب (جزاء الصيد).
[٤] الوسائل الباب ٤ من ما يكتسب به، و الباب ٦٤ من الأطعمة المحرمة، و الباب ٦١ من الأطعمة المباحة.