الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤١ - الثالثة الجراد من الصيد البري
و عن معاوية في الصحيح ايضا عن ابي عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «ليس للمحرم ان يأكل جرادا، و لا يقتله. قال: قلت:
ما تقول في رجل قتل جرادة و هو محرم؟ قال: تمرة خير من جرادة.
و هو من البحر، و كل شيء أصله من البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله، فان قتله متعمدا فعليه الفداء، كما قال الله تعالى» [٢].
و عن حريز عن ابي عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «على المحرم ان يتنكب الجراد إذا كان على طريقه، فان لم يجد بدا فقتل فلا بأس».
و عن ابي بصير في الموثق [٤] قال: «سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمد لقتله، أو يمرون به في الطريق فيطأونه. قال: ان وجدت معدلا فاعدل عنه، فان قتلته غير متعمد فلا بأس».
و روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار [٥] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الجراد يكون على ظهر الطريق و القوم محرمون، فكيف يصنعون؟ قال: يتنكبونه ما استطاعوا. قلت:
فان قتلوا منه شيئا، ما عليهم؟ قال: لا شيء عليهم».
و إطلاق الخبر مقيد بسابقه.
[١] الوسائل الباب ٣٧ من كفارات الصيد.
[٢] في سورة المائدة، الآية ٩٥ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ. الآية.
[٣] الوسائل الباب ٣٨ من كفارات الصيد.
[٤] الوسائل الباب ٧ من تروك الإحرام.
[٥] التهذيب ج ٥ ص ٣٦٤، و الوسائل الباب ٣٨ من كفارات الصيد.