الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٠ - الثالثة الجراد من الصيد البري
قتله، و يضمنه المحرم في الحل و الحرم، و ان كان أصله من البحر، لانه يتولد منه أولا ثم يتوالد في البر. و ذكر في التذكرة انه قول علمائنا و أكثر العامة [١].
و يدل على تحريمه على المحرم روايات عديدة: منها-
صحيحة محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) [٢] قال: «مر علي (صلوات الله عليه) على قوم يأكلون جرادا و هم محرمون، فقال:
سبحان الله و أنتم محرمون؟ فقالوا: إنما هو من صيد البحر. فقال لهم:
ارموه في الماء اذن».
و في الصحيح عن معاوية بن عمار [٣] قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام): الجراد من البحر، و كل شيء أصله من البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم ان يقتله، فان قتله فعليه الفداء، كما قال الله تعالى» [٤].
[١] المجموع للنووي الشافعي شرح المهذب ج ٧ ص ٢٩٨ الطبعة الثانية، و المغني لابن قدامة الحنبلي ج ٣ ص ٥١٩، و البحر الرائق لابن نجيم الحنفي ج ٣ ص ٣٥.
[٢] الفروع ج ٤ ص ٣٩٣، و التهذيب ج ٥ ص ٣٦٣، و الفقيه ج ٢ ص ٢٣٥، و الوسائل الباب ٧ من تروك الإحرام.
[٣] التهذيب ج ٥ ص ٤٦٨، و الوسائل الباب ٦ من تروك الإحرام، و الباب ٣٧ من كفارات الصيد.
[٤] في سورة المائدة، الآية ٩٥ يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ. الآية.