الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٨ - الأولى المراد من الصيد المحرم حال الإحرام
انه استثنى افرادا من المحرم فألحقها به، حيث قال: الأول- الصيد و هو الحيوان المحلل، إلا ان يكون أسدا أو ثعلبا أو أرنبا أو ضبا أو قنفذا أو يربوعا، الممتنع بالأصالة، البري. و نقل في المدارك عن جملة من الأصحاب أنهم ألحقوا الستة المذكورة بالمحلل. و عن آخرين أنهم ألحقوا الزنبور و الأسد و العظاية. و نقل عن ابى الصلاح انه حرم قتل جميع الحيوان إلا إذا خاف منه أو كان حية أو عقربا أو فأرة أو غرابا. و الظاهر ان مراده بالحيوان: الممتنع لا مطلق الحيوان، للنص [١] و الإجماع على جواز ذبح غيره. و على هذا يرجع كلامه الى ما تقدم نقله عن المحقق في الشرائع من العموم للمحلل و المحرم. و في المسالك و الروضة: انه الحيوان المحلل الممتنع بالأصالة. ثم قال: و من المحرم الثعلب و الأرنب و الضب و اليربوع و القنفذ و القمل. و هو يرجع الى ما ذكره الشهيد في الدروس. و في التذكرة: انه الحيوان الممتنع. و قيل ما جمع ثلاثة أشياء: ان يكون مباحا وحشيا ممتنعا. و في المنتهى:
انه الحيوان الممتنع. و قيل يشترط ان يكون حلالا.
و لا يخفى ان الظاهر من الاخبار هو تحريم الصيد أعم من ان يكون محللا أو محرما، و لا سيما
رواية عمر بن يزيد و هي الأخيرة من قوله (عليه السلام): «و اجتنب في إحرامك صيد البر كله».
و يدل عليه أيضا إطلاق قوله تعالى «لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» [٢]
و قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار: «إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى و العقرب و الفأرة».
و في رواية
[١] الوسائل الباب ٨٢ من تروك الإحرام، و الباب ٤٠ من كفارات الصيد.
[٢] سورة المائدة، الآية ٩٥.