التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - المسح على الحائل
..........
الخف أو لخوف سبع و نحو ذلك فالمشهور بين المتقدمين و المتأخرين جوازه بل لا خلاف في المسألة إلا من جملة من متأخر المتأخرين و استدل عليه بأمور.
«منها»: دعوى الإجماع على كفاية المسح على الحائل للضرورة لما عرفت من أطباق القدماء و المتأخرين على الجواز و لم يخالفهم في ذلك إلا جمع من متأخر المتأخرين و هو غير قادح في الإجماع كما هو ظاهر.
و يرد هذا الوجه انا نحتمل استناد المجمعين في المسألة إلى أحد الوجوه الآتية و معها لا يمكن الاعتماد على إجماعهم، لعدم كونه تعبديا كاشفا عن رأي الامام (عليه السلام).
و «منها»: رواية أبي الورد قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ان أبا ظبيان حدثني انه رأي عليا (ع) أراق الماء ثم مسح على الخفين فقال: كذب أبو ظبيان اما بلغك قول علي (عليه السلام) فيكم سبق الكتاب الخفين. فقلت: فهل فيهما رخصة؟ فقال: لا إلا من عدو تتقيه أو ثلج تخاف على رجليك [١].
و هي ظاهرة الدلالة على جواز المسح على الخفين عند خوف الثلج و نحوه هذا و قد أورد صاحب المدارك على هذا الوجه بأن الرواية ضعيفة السند بابي الورد لعدم توثيقه في الرجال فلا يجوز الاعتماد على روايته.
و أجيب عن ذلك بوجوه:
«الأول»: ان الرجل و ان كان لم يوثق في الرجال إلا ان الرواية قد تلقاها الأصحاب بالقبول و منه يستكشف ان الرواية كانت مقترنة بقرينة دلتهم على صحتها.
و هذا الجواب مبني على تمامية القاعدة المعروفة من ان الرواية الضعيفة
[١] المروية في ب ٣٨ من أبواب الوضوء من الوسائل