شرح المقاصد - التفتازاني، سعد الدين - الصفحة ١٣٢
المبحث السابع المادة للصورة محل و قابل و حامل
(قال: المادة للصورة محل [١] و قابل و حامل، و الصورة [٢] لها فاعل أو جزء فاعل، و لا تتقوم المادة بصورتين فى درجة، إما استقلالا فظاهر و إما اجتماعا، فلأن القوم حينئذ هو المجموع، و هو واحد، و يجوز فى درجتين كالصورة الجسمية و النوعية).
لما كانت الجزئية معتبرة فى مفهومي المادة و الصورة، لم يكونا مادة و صورة إلا باعتبار الإضافة إلى المركب منهما، و إما باعتبار إضافة كل منهما إلى الأخرى، فالمادة محل و قابل و حامل للصورة، و الصورة جزء فاعل لها بمعنى أن فيضان [٣] وجود المادة عن الفاعل يكون بإعانة من الصورة ضرورة احتياج المادة إليها مع امتناع استقلالها بالعلية، لأن المادة إنما تحتاج إلى الصورة من حيث هي صورة، و إلا من حيث هي تلك الصورة المعينة ضرورة بقائها عند انعدام الصورة المعينة، و الصورة من حيث هى صورة ما لا تكون واحدة بالعدد، فلا يمكن أن تكون علة مستقلة [٤] للمادة الواحدة بالعدد، و إنما لم يجعلوا المادة جزء فاعل للصورة بناء على احتياج الصورة إليها لما تقرر عندهم من أن شأن [٥] المادة القبول لا الفعل.
[١] في (ب) موضع بدلا من (محل).
[٢] راجع ما كتب بخصوص هذا الموضوع
بالجزء الأول من هذا الكتاب.
[٣] في (ب) فوران بدلا من (فيضان) و هو
تحريف.
[٤] سقط من (أ) لفظ (مستقلة).
[٥] في (أ) وضع بدلا من (شأن).