موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢
الطُّرُقِ، فَلَيسَ أحَدٌ يَقدِرُ أن يَجوزَ إلّافُتِّشَ.[١]
١١٠٣. الأخبار الطوال: إنَّ ابنَ زِيادٍ وَجَّهَ بِالحُصَينِ بنِ نُمَيرٍ- وكانَ عَلى شُرَطِهِ- في أربَعَةِ آلافِ فارِسٍ مِن أهلِ الكوفَةِ، وأمَرَهُ أن يُقيمَ بِالقادِسِيَّةِ إلَى القُطقُطانَةِ، فَيمنَعَ مَن أرادَ النُّفوذَ مِن ناحِيَةِ الكوفَةِ إلَى الحِجازِ، إلّامَن كانَ حاجّاً أو مُعتَمِراً، ومَن لا يُتَّهَمُ بِمُمالَأَةِ[٢] الحُسَينِ ٧.[٣]
١١٠٤. الإرشاد: كانَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ أمَرَ فَاخِذَ ما بَينَ واقِصَةَ إلى طَريقِ الشّامِ، إلى طَريقِ البَصرَةِ، فَلا يَدَعونَ أحَداً يَلِجُ[٤] ولا أحَداً يَخرُجُ، وأقبَلَ الحُسَينُ ٧ لا يَشعُرُ بِشَيءٍ، حَتّى لَقِيَ الأَعرابَ فَسَأَلَهُم، فَقالوا: لا وَاللَّهِ ما نَدري، غَيرَ أنّا لا نَستَطيعُ أن نَلِجَ أو نَخرُجَ! فَسارَ تِلقاءَ وَجهِهِ ٧.[٥]
١١٠٥. تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العيزار: قالَ لَهُمُ الحُسَينُ ٧: أخبِروني خَبَرَ النّاسِ وَراءَكُم. فَقالَ لَهُ مُجَمِّعُ بنُ عَبدِ اللَّهِ العائِذِيُّ- وهُوَ أحَدُ النَّفَرِ الأَربَعَةِ الَّذينَ جاؤوهُ [مِنَ الكوفَةِ]-: أمّا أشرافُ النّاسِ فَقَد اعظِمَت رِشوَتُهُم، ومُلِئَت غَرائِرُهُم[٦]، يُستَمالُ وُدُّهُم، ويُستَخلَصُ بِهِ نَصيحَتُهُم، فَهُم إلبٌ[٧] واحِدٌ عَلَيكَ، وأمّا سائِرُ النّاسِ بَعدُ، فَإِنَّ أفئِدَتَهُم تَهوي إلَيكَ، وسُيوفَهُم غَداً مَشهورَةٌ عَلَيكَ.[٨]
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٨٢.
[٢]. مالأَهُ مُمالَأة: عاونه معاونة( المصباح المنير: ص ٥٨٠« ملأ»).
[٣]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٣.
[٤]. وَلَجَ يَلِجُ: دخل( تاج العروس: ج ٣ ص ٥٠٩« ولج»).
[٥]. الإرشاد: ج ٢ ص ٧٢، روضة الواعظين: ص ١٩٦، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٧١.
[٦]. الغِرارة: وعاء يوضع فيه القمح ونحوه، والجمع غرائر( المعجم الوسيط: ج ٢ ص ٦٤٨« غرّ»).
[٧]. إلْبٌ واحدٌ: أي جمع واحد- بكسر الهمزة، والفتح لغةٌ-( المصباح المنير: ص ١٨« ألب»).
[٨]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٠٥، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٣-