موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢
٦/ ١٤
عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ [١]
١٣٢٧. تاريخ الطبري عن عقبة سمعان: خَرَجنا [أي مِنَ المَدينَةِ] فَلَزِمنَا الطَّريقَ الأَعظَمَ، فَقالَ لِلحُسَينِ ٧ أهلُ بَيتِهِ: لَو تَنَكَّبتَ الطَّريقَ الأَعظَمَ كَما فَعَلَ ابنُ الزُّبَيرِ، لا يَلحَقكَ الطَّلَبُ.
قالَ: لا وَاللَّهِ، لا افارِقُهُ حَتّى يَقضِيَ اللَّهُ ما هُوَ أحَبُّ إلَيهِ، قالَ: فَاستَقبَلَنا عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ[٢]، فَقالَ لِلحُسَينِ ٧: جُعِلتُ فِداكَ، أينَ تُريدُ؟ قالَ: أمَّا الآنَ فَإِنّي اريدُ مَكَّةَ، وأمّا بَعدَها فَإِنّي أستَخيرُ اللَّهَ.
قالَ: خارَ اللَّهُ لَكَ، وجَعَلَنا فِداكَ! فَإِذا أنتَ أتَيتَ مَكَّةَ فَإِيّاكَ أن تَقرَبَ الكوفَةَ؛ فَإِنَّها بَلدَةٌ مَشؤومَةٌ، بِها قُتِلَ أبوكَ وخُذِلَ أخوكَ، وَاغتيلَ بِطَعنَةٍ كادَت تَأتي عَلى نَفسِهِ، الزَمِ الحَرَمَ فَإِنَّكَ سَيِّدُ العَرَبِ، لا يَعدِلُ بِكَ- وَاللَّهِ- أهلُ الحِجازِ أحَداً، وَيتَداعى إلَيكَ النّاسُ مِن كُلِّ جانِبٍ، لا تُفارِقِ الحَرَمَ فِداكَ عَمّي وخالي! فَوَاللَّهِ لَئِن
[١]. عبداللَّه بن مطيع بن الأسود القرشيّ العدويّ، أبو سليمان. ولد في عهد النبيّ ٦، صحابيّ، يقال: روى عن النبيّ ٦، وكان من جلّة قريش، شجاعاً وجلداً. لمّا خرج الحسين بن عليّ ٧ من المدينة يريد مكّة مرّ به. كان أمير أهل المدينة من قريش في وقعة الحرّة، فلمّا انهزم أهل الحرّة فرّ، ثمّ سكن مكّة، فأرسله عبداللَّه بن الزبير إلى الكوفة أميراً، ثمّ غلبه عليها المختار فأخرجه فلحق بابن الزبير، فكان معه في حصار الحجّاج له، وكان يقاتل أهل الشام، وقُتل يومئذٍ سنة( ٧٣ أو ٧٤ ه)، وحُمل رأسه مع رأس عبداللَّه بن الزبير( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ١٤٤- ١٤٩ و اسد الغابة: ج ٣ ص ٢٦٢ و الاستيعاب: ج ٣ ص ١١٦ و الإصابة: ج ٥ ص ٢١ و الأمالي للطوسي: ص ٢٤٠ ح ٤٢٤ و قاموس الرجال: ج ٦ ص ٦٢١).
[٢]. ذكرت أغلب المصادر أنّ مكان لقاء عبد اللَّه بن مطيع بالإمام كان بين المدينة ومكّة. وذكر البعض أنّهالتقى بالإمام في الطريق بين مكّة والكوفة. وعلى هذا لا يمكن أن نحدّد- على وجه الدقّة- مكان اللقاء.