موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٧
|
مُكرَمةً مُحَبَّه |
تَجُبُّ أهلَ الكَعبَه |
وهُوَ الَّذِي اتَّفَقَ عَلَيهِ أهلُ البَصرَةِ عِندَ مَوتِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، حَتّى يَتَّفِقَ النّاسُ عَلى إمامٍ، وإنَّما فَعَلوا ذلِكَ لِأَنَّ أباهُ مِن بَني هاشِمٍ، وامَّهُ مِن بَني امَيَّةَ، فَقالوا: مَن وَلِيَ الأَمرَ رضِيَ بِهِ.
وسَكَنَ البَصرَةَ، وماتَ بِعُمانَ سَنَةَ أربَعٍ وثَمانينَ، لِأَنَّهُ كانَ مَعَ ابنِ الأَشعَثِ لَمّا خَلَعَ الحَجّاجَ وقاتَلَهُ، فَلَمَّا انهَزَمَ ابنُ الأَشعَثِ، هَرَبَ عَبدُ اللَّهِ إلى عُمانَ فَماتَ بِها.[١]
١٢٩٤. الإصابة عن يعقوب بن شيبة: كانَ [عَبدُ اللَّهِ بنُ الحارِثِ] ثِقَةً ظاهِرَ الصَّلاحِ، ولَهُ رِضىً فِي العامَّةِ. ولَمّا ماتَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ، وهَرَبَ عُبَيدُاللَّهِ[٢] بنُ زِيادٍ عامِلُهُ عَلَى العِراقَينِ، رَضِيَ أهلُ البَصرَةِ بِعَبدِ اللَّهِ بنِ الحارِثِ هذا.
وذَكَرَ البَغَوِيُّ في تَرجَمَتِهِ: أنَّهُ وَلِيَ البَصرَةَ لِابنِ الزُّبَيرِ، وكانَت وَفاتُهُ بِعُمانَ سَنَةَ أربَعٍ وثَمانينَ؛ قالَهُ ابنُ سَعدٍ، وقالَ ابنُ حَبّانَ فِي «الثِّقاتِ»: ماتَ بِالأَبواءِ[٣]، قَتَلَتهُ السَّمومُ سَنَةَ تِسعٍ وسَبعينَ.
وقالَ غَيرُهُ: إنَّ الَّذي ماتَ بِالسَّمومِ إنَّما هُوَ وَلَدُهُ [عَبدُ اللَّهِ بنُ][٤] عَبدِ اللَّهِ بنِ الحارِثِ.[٥]
[١]. اسد الغابة: ج ٣ ص ٢٠٨، الاستيعاب: ج ٣ ص ٢١، تاريخ دمشق: ج ٢٧ ص ٣٢٣ كلاهما نحوه.
[٢]. في المصدر:« عبداللَّه»، وهو تصحيف.
[٣]. الأبواء قرية من أعمال الفُرع من المدينة، بينها وبين الجحفة ثلاثة وعشرون ميلًا، وفي الأبواء قبرُآمنة بنت وهب امّ النبيّ ٦( معجم البلدان: ج ١ ص ٧٩) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.
[٤]. ما بين المعقوفين أثبتناه من هامش المصدر.
[٥]. الإصابة: ج ٥ ص ٩ و راجع: أنساب الأشراف: ج ٤ ص ٤٠٥.