مباحث الأصول - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٥٢
فهرست الشيخ لم يكن عند الشيخ.
قلت: أوّلا: أنّ هذا الظهور لكلمة مستوفي غير معلوم، و لا يبعد أن يكون المقصود أنّنا تعرّضنا لذلك مفصّلا - و لو من باب ذكر جلّ المطلب - في فهرست الشيعة.
و ثانيا: أنّه مع فرض تعارض الظهورين في كلامه في التهذيب و حصول الإجمال نرجع إلى ما مضى من كلامه في الاستبصار، لعدم اقترانه بمثل هذه الجملة التي أوجبت الإجمال، و لا يتخيّل أنّ هذا يفيد فقط بالنسبة للرواية الموجودة في الاستبصار و لا يفيدنا لروايات التهذيب، إذ لم يقل: (الطرق إلى أخبار هذا الكتاب) كي يرد هذا الإشكال، بل قال: (الطرق إلى هذه المصنّفات و الأصول) [١].
و ثالثا: أنّه ذكر الشيخ في فهرسته طريقه إلى الصدوق، و هذا كاف في رفع التهافت بين الظهورين، فإنّ ذلك ذكر إجمالي لجميع طرق الصدوق الموجودة في مشيخته، و قد فرضنا أنّ طرق الصدوق في مشيخته في الحقيقة طرق له إلى جميع كتب الرّواة المذكورين في فقيهة الواصلة إليه، لا إلى خصوص
[١] لو عرفنا أنّ الروايات المذكورة في التهذيب مأخوذة من نفس المصنّفات و الأصول التي أخذ منها روايات الاستبصار لم يرد هذا الإشكال حتّى لو عبّر ب (الطرق إلى أخبار هذا الكتاب)، لأنّ روايات الفقيه إنّما أخذها من المصنّفات و الأصول، و طرقه إليها هي طرقه إلى تلك المصنّفات و الأصول، و لو لم نعرف ذلك ورد الإشكال رغم تعبيره ب (الطرق إلى هذه المصنّفات و الأصول).