معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٠٩ - باب الفاء و الضاد و ما يثلثهما
الفَضَاء. و يقولون: الفَضَا، مقصور: تمر و زبيبٌ يُخلَطان. و قال بعضهم: الفَضَا مقصور: الشَّيئان يكونان فى وعاءٍ مختلطَين لا يُصَرُّ كلُّ واحدٍ منهما على حِدَة. قال:
فقلت لها يا عَمَّتَا لك ناقتِى * * * و تمرٌ فضاً فى عَيْبتى و زَبيبُ [١]
و قال:
طعامُهمُ فَوضى فَضاً فى رحالهمْ [٢]
فضح
الفاء و الضاد و الحاء كلمتان متقاربتان تدلُّ إحداهما على انكشافِ شىء، و لا يكاد يُقال إلّا فى قبيح، و الأخرى على لونٍ غير حسنٍ أيضاً.
فالأوَّل قولهم: أفْضَح الصُّبح و فَضَّح، إذا بدا. ثم يقولون فى التَّهتُّك: الفُضوح.
قالوا: و افْتَضَح الرّجُل*، إذا انكشفتْ مساوِيه.
و أمَّا اللَّون فيقولون: إنّ الفَضَح: غُبْرَةٌ فى طُحْلة؛ و هو لَوْنٌ قبيح [٣]. و أفْضحَ البُسر، إذا بدَتْ منه حمرةٌ. و يقولون: الأفْضَح: الأسَد، و كذلك البعير، و ذلك من فَضَحِ اللَّون.
فضخ
الفاء و الضاد و الخاء فيه كلمةٌ تدلُّ على الشَّدخ. يقال: فَضَخْت الرُّطَبة: شَدَخْتُها. و الفَضِيخ: رُطَبٌ يُشْدَخ و يُنْبَذ.
[١] فى المجمل: «يا عمتى». و فى اللسان (فضا): «يا خالتى»، و نبه على رواية المجمل.
[٢] البيت للمعذل البكرى، كما فى اللسان (فضا). و عجزه:
و لا يحسنون الشر إلا تناديا
[٣] فى الأصل: «و يقولون قبيح»، صوابه فى المجمل.