معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٦ - باب الفاء و ما بعدها فى المضاعف و المطابق
حرَّكتْ رأسَها من قِبَل الخُيَلاء. و يقال تفيُّؤها، تكسُّرها لزَوْجِها. و القياس فيه كلِّه واحد. و الفىء: غنائمُ تُؤخذ من المشركين أفاءَها اللّٰه تعالى عليهم.
قال اللّٰه سبحانه: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ. و يقال:
استفأْتُ هذا المالَ، أى أخذتُه فيْئاً. و فلانٌ سريع الفَىء من غضبه و الفِيئَة.
فأمَّا قولهم: يا فَىْءَ مالِى، فيقولون: إنَّها كلمةُ أسفٍ. و هذا عندى من الكلام الذى ذهب مَنْ كان يُحسن حقيقةَ معناه. و أنشد:
يا فَىْءَ ما لِيَ مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ * * * مرُّ الزَّمان عليه و التَّقليبُ [١]
فت
الفاء و التاء كلمةٌ تدلُّ على تكسير [٢] شىء و رفْتِه. يقال: فَتَتُّ الشَّىءَ أفُتُّ فَتَّا، فهو مفتوتٌ و فَتيت. و فُتَّة: ما يُفَتُّ و يُوضَع تحتَ الزَّند [٣].
و فَتَّ فى عضُده، و ذلك إذا أساء إليه، كأنَّه قد فَتَّ من عَضُده شيئاً.
و مما شذَّ عن هذا الأصل الفَتفتة: أن تشرب الإبلُ دونَ الرِّىّ.
فث
الفاء و الثاء كلماتٌ تدلُّ على كَسْر شىء، أو نثرِه، أو قلعه.
من ذلك قولهم: فَثَّ جُلَّته: نَثَرها [٤]. و انفَثَّ الرّجُلُ من همٍّ أصابه، أى انكسر.
[١] البيت من أبيات لنويفع بن نفيع الفقعسى، كما فى أمالى الزجاجى ٨١- ٨٢ و اللسان (مرط). و يقال بل هو نافع بن نفيع، أو نافع بن لقيط الفقعسى. و أنشده فى اللسان (شيأ، فيأ) بدون نسبة، و فى (هيأ) بنسبته إلى الجميع بن الطماح أو نافع بن لقيط الأسدى. و انظر فى البيان (٣: ٨٢) بتحقيقنا. و يروى: «يا فىّ مالى» و «يا هىء مالى» و «يا شىء مالى» و كلها كلمات معناها التعجب. و رواية الجاحظ: «و كذاك حقا».
[٢] فى الأصل: «تكسر».
[٣] فى اللسان: «بعرة أوروثة توضع تحت الزند عند القدح».
[٤] فى اللسان: «إذا نثر تمرها».