معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٥٢ - باب العين و الطاء و ما يثلثهما
و كذلك البئر إذا لم تُورَدْ و لم يُستَقَ [١] [منها]. قال اللّٰه تبارك و تعالى: وَ بِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ و قال تعالى: وَ إِذَا الْعِشٰارُ عُطِّلَتْ. و كلُّ شىءٍ خلا من حافظٍ فقد عُطِّل. من ذلك تعطيلُ الثُّغورِ و ما أشبَهَها. و من هذا الباب: العَطَل و هو العُطُول، يقال امرأةٌ عاطل، إذا كانت لا حَلْىَ لها، و الجمع عواطلُ. قال:
يَرُضْن صِعاب الدُّرِّ فى كلِّ حِجَّة * * * و إنْ لم تكن أعناقُهنَّ عواطلا
[٢]
و قوس عُطُلٌ: لا وَتَر عليها. و خيلٌ أعْطَالٌ: لا قلائد لها.
و شذّت عن هذا الأصل كلمةٌ، و هى الناقة العَيْطَل، و هى الطَّويلةُ فى حُسن.
و ربَّما وُصِفَتْ بذلك المرأةُ، قال ذو الرُّمَّة فى النّاقة:
نَصَبَتْ له ظَهرِى على متن عِرمِسٍ * * * رُوَاع الفُؤادِ حُرَّةِ الوجه عَيْطلِ
[٣]
عطن
العين و الطاء و النون أصلٌ صحيحٌ واحدٌ يدلُّ على إقامةٍ و ثبات. من ذلك العَطَن و المَعْطِن، و هو مَبْرَك الإبل. و يقال إنّ إعطانها أن تحبَس عِندَ الماء بعدَ الوِرْد. قال لبيد:
عافَتَا الماءَ فلم نُعْطِنْهُما * * * إنَّما يُعْطِن من يرجو العَلَل [٤]
و يقال: كلُّ منزلٍ يكون مَألَفاً للإبل [فهو عَطَنٌ [٥]]، و المَعْطِن: ذلك الموضع. قال:
[١] فى الأصل: «و لم تسق».
[٢] البيت للبيد فى ديوانه ٢٢ طبع ١٨٨١ و اللسان (حجج)، و قد سبق فى (حج).
[٣] ديوان ذى الرمة ٥١٠ برواية:
«رفعت له رحلى على ظهر عرمس»
. و رواية اللسان (روع):
رفعت لها رحلى على ظهر عرمس
[٤] ديوان لبيد ١٣ طبع ١٨٨١ و اللسان (عطن). و انفرد اللسان برواية: «أصحاب العلل».
[٥] التكملة من اللسان (عطن).