معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥٦ - باب العين و النون و ما يثلثهما
كم قد حَسَرْنا من عَلاةٍ عَنْس * * * كَبْدَاء كالقوس و أُخرى جَلْسِ [١]
و من الباب: عَنسَت المرأة، و هى تَعْنُسُ عُنوساً، إذا صارت نَصَفاً و هى بعدُ بِكرٌ لم تَزَوَّجْ. و عَنَّسها أهلُها تعنيساً، إذا حبسوها عن الأزواج حتى جازت فَتَاء السّنّ، و لم تُعَجِّز بعدُ. و هذا قياسٌ صحيح، لأنَّ ذلك حين اشتدادها و قوّتها.
و يقال امرأة معنَّسة، و الجمع مَعانس و مُعَنَّسات، و هى عانِس و الجمع عوانس. و أنشد:
وعِيطٍ كأسراب القطا قد تشوّفت * * * معاصيرُها و العاتقات العوانسُ [٢]
و جمع عانسٍ عُنَّس. قال:
فى خَلْقِ غرّاءَ تبذّ العُنَّسا [٣]
و ذكر الأصمعىُّ أنه يقال فى الرِّجال أيضاً: عانس، و هو الذى لم يتزوّجْ.
و أنشد:
مِنَّا الذى هو ما إن طَرَّ شاربُه * * * و العانسون و مِنَّا المُرْدُ و الشِّيبُ
[٤]
و ذكر بعضُهم أنَّ العنْس: الصَّخرة. و بها تُشَبَّه الناقة الصُّلْبة فتسمى عَنْساً.
و ليس ذلك ببعيد.
عنش
العين و النون و الشين أُصَيل لعلّه أن يكون صحيحاً. و إن
[١] من أرجوزة فى ملحقات ديوانه ٧٨- ٨٠. و البيت الأول فى اللسان (عنس) بدون نسبة. و الجلس: الوثيقة الجسيمة. و فى الأصل: «حبس» تحريف، صوابه فى الديوان.
[٢] لذى الرمة فى ديوانه ٣٢٠ و للسان (عنس). و إنشاده فيهما: «وعيطا». و قبله فى الديوان:
مراعاتك الآجال مابين شارع * * * إلى حيث حادت عن عناق الأواعس
[٣] للعجاج فى ديوانه ٣١ برواية:
رمان عرء؟؟؟ تروق العنسا
[٤] لأبى قيس بن رفاعة؟؟؟ سبق فى تخريجه (طر؟؟؟).