معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٣٥ - باب العين و الميم و ما يثلثهما
و قتِيل عِمِّيَّا، اى لم يُدرَ من [١]] قتَلَه [٢]. و العَمَاية: الغَوَاية، و هى اللَّجاجة.
و من الباب العَمَاء [٣]: السَّحاب الكثيف المُطْبق، و القِطعة منه عَمَاءة. و قال الكسائىّ: هو فى عمايةٍ شديدةٍ و عَماءٍ، أى مُظلم.
و قال أهل اللغة: المَعَامِى من الأَرَضِينَ: الأغفالُ التى ليس بها أثرٌ من عمارة.
و منه
كتاب رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم)، لأكَيْدِر: «إنَّ لنا المَعَامىَ و أغفال الأرض»
. و من الباب: العَمْى، على وزن رَمْى، و ذلك دَفْع الأمواج القَذَى و الزَّبَد فى أعاليها. و هو القياس، لأنّ ذلك يغطِّى وجهَ الماء. قال:
لها زبدٌ يَعْمِى به الموجُ طامِيا [٤]
و البعير إذا هَدَرَ عَمَى بلُغامِه على هامَتِه عَمْياً. قال:
يَعْمِى بمثل الكُرْسُف المسَبَّخِ
و تقول العرب. أتيتُه ظهراً صَكَّةَ عُمَىّ، إذا أتيتَه فى الظَّهيرة. قال ابنُ الأعرابىّ: يُراد حِينَ يكاد الحر يُعمِى. و قال محمد بن يزيد المبرِّد: حين يأتى الظّبىُ كِناسَه فلا يُبصِر من الحرِّ. و يقال: العَماء: الغُبار. و ينشد للمرّار:
تراها تدور بغِيرَانِها * * * و يَهجُمُها بارح ذو عَماء
[١] التكملة مما اقترحته ليلتئم الكلام، اعتمادا على ما ورد فى اللسان.
[٢] فى الأصل: «قبله».
[٣] فى الأصل: «و من الباب العمابة و العماء».
[٤] رواية هذا العجز فى اللسان (عمى):
رها زبداً يعمى به الموج طاميا