معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٨ - باب العين و الفاء و ما يثلثهما
شبّه به، و لعلَّ العفير هى التى كانت هدِيّتها تدوم و تَتَّصل، ثم صارت تهدى فى الوقت. و هذا على القياس صحيح. و مما يدلُّ على هذا البيتُ الذى ذكر الفرّاء للكميت:
و إذا الخُرَّد اغبَرَرْن من المحْ * * * لِ و صارت مِهداؤُهن عَفِيرا [١]
فالمِهداء التى مِن شأنها الإهداء، ثم عادت عَفيراً لا تُديم الهديَّة و الإهداء.
و أمّا الخامس فيقولون: إنَّ العِفرِيَة و العِفْراة واحدة، و هى شَعَر وسط الرّأس. و أنشد:
قد صَعَّد الدّهرُ إلى عِفراتِه * * * فاحتصَّها بشفرتَىْ مِبراتِه [٢]
و هى لغة فى العِفريَة، كناصِيَة و ناصاة. و قد يقولون على التشبية لعرف الديك: عِفريَة. قال:
كعِفريَة الغَيورِ من الدَّجاجِ
أى من الدِّيَكة. قال أبو زيد: شعر القفا من الإنسان العِفرِيَة.
عفز
العين و الفاء و الزاء ليس بشىء، و لا يُشبِه كلامَ العرب.
على أنهم يقولون: العَفْز: ملاعَبة الرّجلِ امرأتَه، و إنّ العَفْز: الجَوز. و هذا لا معنى لذكره.
عفس
العين و الفاء و السين أصل صحيح يدلُّ على ممارسَة و معالَجة. يقولون: هو يعافس الشَّىء، إذا عالَجَه. و اعتفَسَ القومُ: اصطرعوا.
[١] فى اللسان (عفر ٢٦٦): «اعترون من المحل».
[٢] احتصها، من الحص، و هو الحلق. و فى الأصل: «فاحتاصها».