معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
حارَ و عَقَّتْ مُزنَهُ الرّيحُ و ان * * * قارَ به العَرض و لم يُشمَلِ [١]
و عقيقةُ البَرق: ما يبقى فى السَّحاب من شُعاعه؛ و به تشبَّه السُّيوف فتسمَّى عقائق. قال عمرو بن كلثوم:
بسُمرٍ من قَنا الخَطِّىِّ لُدْنٍ * * * و بِيضٍ كالعَقائقِ يختلينا [٢]
و العَقّاقة: السَّحابة تنعقُّ بالبَرق، أى تنْشقّ. و كان معقِّر بن حمارٍ كُفَّ بصرُه، فسمِع صوتَ رعدٍ فقال لابنته: أىَّ شىء ترين؟ قالت: «أرى سَحْماءَ عَقَّاقة، كأنَّها حُوَلاء ناقة، ذاتَ هيدبٍ دانٍ، و سَيْرٍ وان». فقال: «يا بنتاه، وائِلِى بى إلى قَفْلة فإنها لا تنبُت إلّا بمنجاةٍ من السَّيل [٣]». و العَقوق: مكانٌ ينعقُّ عن أعلاه النَّبت. و يقال انعَقّ الغُبار، إذا سَطَعَ و ارتفَع. قال العُجّاج:
إذا العَجَاجُ المستطار انعقَّا [٤]
و يقال لفِرِنْد السَّيف: عَقيقة. فأمّا الأعِقَّة فيقال إنّها أوديَةٌ فى الرِّمال.
و العقيق: وادٍ بالحجاز. قال جرير:
فهيهاتَ هيهاتَ العقيقُ و مَن بهِ * * * و هيهات خِلُّ بالعقيق نواصلُه [٥]
و قال فى الأعِقَّة:
دعا قومَه لما استُحلَّ حرامُه * * * و من دونهم عَرضُ الأعِقَّة فالرَّملُ
[١] أنشده فى اللسان (عقق، قور، شمل).
[٢] البيت من مطقته المشهورة، و هذه رواية غريبة. انظر روايته فى نسختى الزوزنى و التبريزى.
[٣] الخبر فى مجالس ثعلب ٣٤٧، ٦٦٥ و اللسان (١٢: ١٣٨/ ١٤: ٧٩) و صفة السحاب لابن دريد ٧ ليدن.
[٤] فى الديوان ٤٠: «إذا السراب الرقرقان».
[٥] ديوان جرير ٤٧٩ و شرح الحماسة للمرزوقى.