معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
و يقال أعقَّتِ النعجةُ، إذا كثر صُوفها، و الاسم العقيقة. و عَقَقْتُ الشّاة:
جززت عقيقتها، و كذلك الإبل. و العَقُّ: الجَزُّ الأوَّل. و يقال: عُقُّوا بَهْمَكم فقد أعَقَّ، أى جُزُّوه فقد آن له أن يُجَزّ. و على هذا القياس يسمَّى نبْت الأرض الأوّلُ عقيقة. و العُقوق: قطيعة الوالدين و كل ذى رحمٍ مَحْرم. يقال عقَّ أباه فهو يعقُّه عَقًّا و عُقوقاً. قال زُهير:
فأصبحتُما منها على خيرِ موطنٍ * * * بعيدَينِ فيها من عقوقٍ و مَأثمِ [١]
و فى المثل: «ذُقْ عُقَقُ». و
فى الحديث أنَّ أبا سفيانَ قال لحمزة رضى اللّٰه عنه و هو مقتول: «ذُقْ عُقَقُ»
يريد يا عاقُّ. و جمعُ عاقٍّ عَقَقة: و يقولون: «العُقُوق ثُكْلُ من لم يَثْكَل»، أى إنَّ مَن عقّه ولدُه فكأنَّه ثَكِلهم و إنْ كانوا أحياءً.
و «هو أعقُّ مِن ضَبّ»؛ لأنَّ الضَّبّ تقتُل ولدَها [٢]. و المَعَقَّة: العقوق.
قال النابغة:
أحلامُ عادٍ و أجسادٌ مطهَّرة * * * من المَعقَّة و الآفاتِ و الأثَم [٣]
و من الباب انعقَّ البرقُ. و عَقّت الرِّيحُ المُزْنة، إذا استدرَّتْها، كأنّها تشقُّها شقَّا. قال الهُذَلى [٤]:
[١] البيت من معلقته المشهورة.
[٢] فى الأصل: «ثقل ولدها» تحريف. و فى أمثال الميدانى (أعق من ضب): قال حمزة:
أرادوا ضبة، فكثر الكلام بها فقالوا ضب. قلت: يجوز أن يكون الضب اسم الجنس كالنعام و الحمام و الجراد. و إذا كان كذلك وقع على الذكر و الأنثى».
[٣] ديوان النابغة ٧٤ و اللسان (عقق). و قد ضبط «الأثم» فى اللسان كذا بالتحريك، و لم أخذ سندا غيره لهذا الضبط.
[٤] هو المتنخل الهذلى، و قصيدته فى القسم الثانى من مجموعة أشعار الهذليين ٨١ و نسخة الشنقيطى ٤٤ و ديوان الهذليين (٢: ١).