معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٤ - باب الفاء و الراء و ما يثلثهما
من الغَنَم. و الفِرْق: الفِلْق من الشَّىء إذا انفَلَقَ، قال اللّٰه تعالى: فَانْفَلَقَ فَكٰانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ.
و من الباب: الفَرِيقة، و هو القَطِيع من الغَنَم، كأنَّها قطعةٌ فارقَتْ مُعظمَ الغَنم قال الشاعر [١]:
و ذِفْرى كَكاهلِ ذِيخِ الخَلِيفِ * * * أصابَ فريقةَ ليلٍ فعاثا [٢]
و من الباب: إفراق المحموم من حُمَّاه، و إنما يكون كذا لأنَّها فارقَتْه. و كان بعضهم يقول: لا يكون الإفراقُ إلَّا من مرضِ لا يُصيب الإنسانَ إلّا مرّةً واحدةً كالجُدَرِىِّ و الحَصْبة و ما أشبَهَ ذلك. و ناقةٌ مُفْرِقٌ: فارَقَها ولدُها بمَوْت.
و الفُرْقانُ: كتاب اللّٰه تعالى فَرَقَ به بين الحقِّ و الباطل. و الفُرْقان: الصُّبح، سمِّى بذلك لأنه به يُفْرق بين اللَّيل و النَّهار، و يقال لأنَّ الظُّلْمة تتفرَّق عنه.
و الأفرَق: الدِّيك الذى عُرْفُه مَفروق. و الفَرَق فى الخيل، أن يكونَ أحدُ وركيه أرفَعَ من الآخر. و الفَرَقُ فى فُحولة الضَّأن: بُعْد ما بين الخُصْيَيْن، و فى الشاة:
بُعْد ما بينَ الطُّبْيَين. و الفارِق: الخَلِفَة [٣] تذهبُ فى الأرض نادَّةً من وجَع المَخَاض فتُنْتَج حيث لا يُعلم مكانُها؛ و الجمع فوارقُ و فُرَّقٌ. و سمِّيت بذلك لأنَّها فارقت سائر النُّوق. و تشبَّه السحابةُ تنفرد عن السَّحَابِ بهذه الناقة، فيقال: فارق.
[١] هو كثير عزة. اللسان (فرق، خلف).
[٢] الذفرى تنون و ألفها للإلحاق، و لا تنون و ألفها للتأنيث، قال ابن برى: صواب إنشاده:
«بذفرى»، لأن قبله:
توالى الزمام إذا ما ونت * * * ركائبها و احتثثن احتثاثا
[٣] الخلفة: الناقة الحامل، و جمعها مخاض على غير قياس. فى الأصل: «الخلقة»، صوابه فى المجمل.