معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٩٢ - باب الفاء و الراء و ما يثلثهما
قال ابن دُريد: امرأةٌ فرعاءُ: كثيرة الشّعر. و لا يقولون للرَّجُل إذا كان عظيمَ الجُمَّة: أفرع، إنما يقولون رجلٌ [أفرعُ [١]] ضدّ الأصلع. و
كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أفْرَع.
و رجلٌ مُفْرَعُ [٢] الكتف، أى ناشزُها، و يقال عريضُها.
و من الباب: افتَرَعت البكر: افتضَضْتُها، و ذلك أنَّه يَقهرها و يعلُوها.
و* أفرَعْتُ الأرضَ: جوّلتها [٣] فعرفتُ خَبَرها. و فَرْعَة الطَّريق و فارعته: ما ارتفَعَ منه. و تفرَّعْتُ بنى فلانٍ: تزوَّجتُ سيِّدةَ نسائِهم. و فَرَعْتُ رأسَه بالسَّيف:
علوتُه. و فَرَعتُ الجبلَ: صِرتُ فى ذِروته.
و ممَّا يقارب هذا القياسَ و ليس هو بعينه: الفَرَع: أوَّلُ نِتاج الإبل و الغنم.
و مما شذَّ عنه الفَرَعة: دويْبَّة، و تصغيرها فُرَيعة، و بها سمِّيت المرأة.
و ممَّا شذَّ أيضا الفَرَع، كان شيئاً يُعمَل فى الجاهليَّة، يُعمَد إلى جلد سَقْبٍ فيُلبَسُه سَقبٌ آخَرُ لتَرأمَه أمُّ المَنحُورِ أو الميِّت، فى شعر أوس:
و شُبِّه الهَيْدَبُ العَبَامُ من ال * * * أَقْوامِ سَقْباً مُجلَّلَا فَرَعا [٤]
فأمَّا قولُهم: أفرَعْتُ فى الوادِى: انحدَرْتُ، فهذا إنَّما هو على الفَرْق بين فَرَعْت و أفرعت [٥]. قال رجل من العرب: «لقيتُ فلاناً فارعاً مُفْرِعاً». يقول:
أحدُنا منحدرٌ و الآخرُ مُصْعِد.
[١] التكملة من الجمهرة (٢: ٣٨٢) و اللسان.
[٢] كذا ضبط فى المجمل، و لم ترد الكلمة فى القاموس، و جاءت فى اللسان بكسر الراء.
[٣] يقال جول الأرض و جول فيها، أى طوف. و فى المجمل: «حولت فيها»، تحريف.
[٤] ديوان أوس بن حجر ١٣ و اللسان (هدب، عبم، فرع).
[٥] الحق أن «أفرع» و «فرع» بالتشديد من الأضداد، يقالان للصعود و الانحدار.