معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٤ - باب الفاء و الدال و ما يثلثهما
و يقال: تفادَى من الشَّىء، إذا تحاماه و انزَوَى عنه. و الأصل فى هذه الكلمةِ ما ذكرناه، و هو التَّفادِى: أن يَتَّقىَ النّاسُ بعضُهم ببعض، كأنَّه يجعل صاحبَه فداءَ نفسِه. قال:
تفَادَى الأُسودُ الغُلبُ منه تفاديا [١]
و الكلمة الأخرى الفَدَاء ممدود، و هو مَسْطَح التَّمر بلغة عبد القيس، حكاه ابن دُريد [٢]. و قال أبو عمرو: الفَداء: جماعة الطَّعام من الشَّعير و التَّمر و نحوِها. قال:
كأنّ فَدَاءَها إذْ جرّدُوه * * * وَ طافوا حولَه سُلَكٌ يتيمُ [٣]
فدج
الفاء و الدال و الجيم. يقولون: إنَّ الفَوْدج: الهَودج. قال الخليل: الفَودج: النّاقةُ الواسعة الأرفاغ. و شاةٌ مُفَوْدَجَة [٤]: ينتصب قرناها و يلتقى طَرَفاهُما.
فدح
الفاء و الدال و الحاء كلمة. فَدَحَه الأمر، إذا عالَه و أثقله، فَدْحاً. و هو أمرٌ فادح.
[١] لذى الرمة فى ديوانه ٦٥٤ و اللسان (فدى) و الكامل ٢٦٠ و أمالى الزجاجى ٥٨.
و صدره:
مرمين من ليث عليه مهابة
[٢] الجمهرة (٣: ٢٤٣).
[٣] البيت فى المجمل (فدا) و اللسان (فدى، جرد، حرد، سلف)، و المخصص (١١:
٥٦/ ١٦: ٢٥). و يروى: «إذ حردوه» بالحاء المهملة، و «سلف» موضع «سلك».
[٤] هذه الكلمة مما فات المعاجم المتداولة. و فى المجمل: «ومجة مفودجة».