معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٨ - باب الفاء و الحاء و ما يثلثهما
فحس
الفاء و الحاء و السين. يقولون: الفَحْس: لَحْسُك [١] الشىءَ بلسانك عن يَدِك.
فحش
الفاء و الحاء و الشين كلمةٌ تدلُّ على قُبحٍ فى شىء و شَناعة.
من ذلك الفحْش و الفَحْشاء و الفاحشة. يقولون: كلُّ شىء جاوَزَ قَدرَه فهو فاحش؛ و لا يكون ذلك إلّا فيما يُتَكَرَّه. و أفْحَشَ الرّجلُ: قال الفُحْشَ، و فَحَشَ، و هو فَحَّاش. و يقولون: الفاحش: البخيل، و هذا على الاتِّساع، و البخلُ أقبحُ خِصال المرء. قال طرفة:
أرَى الموتَ يَعتامُ الكِرامَ و يصطفى * * * عقيلةَ مالِ الفاحشِ المتشدِّدِ [٢]
فحل
الفاء و الحاء و اللام أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ذَكارةٍ [٣] و قُوَّة.
من ذلك الفَحْلُ من كلِّ شىء، و هو الذَّكَرُ الباسل. يقال: أفحلتُه فحلًا، إذا أعطيتَه فحلًا يَضرِب فى إبله. و فَحَلْتُ إبلى، إذا أرسلتَ فيها فحلَها. قال:
نَفحَلها البِيضَ القليلاتِ الطَّبَعْ [٤]
و هذا مثَلٌ، أى نُعَرْقِبُهَا بالبِيض. يصف إبلًا عُرْقِبَتْ بالسُّيوف.
و أمّا الحصير المتَّخَذ من الفُحّال فهو يسمَّى فَحْلًا لأنَّه من ذلك يُتَّخَذ. و الفُحّال:
[١] فى الأصل: «فحس يحسبك»، صوابه فى المجمل.
[٢] من معلقته المشهورة.
[٣] كذا فى الأصل. و من عجب أن المعاجم المتداولة لم تذكر مصدرا للذكر مقابل الأنثى، فليس فيها «ذكارة» و لا «ذكورة» مع شيوع استعمال الأخيرة. كما أن «الأنوثة» لم تنص عليها المعاجم أيضا.
[٤] لأبى محمد الفقعسى، كما فى اللسان (فحل) و تهذيب إصلاح المنطق. انظر إصلاح المنطق ٥٠، ٢٦٧.