معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٩ - باب الفاء و الحاء و ما يثلثهما
فُحَّال النَّخْل، و هو ما كان من ذُكوره فحلًا لإناثه، و الجمع فَحاحيل. و فَحْلٌ فَحِيلٌ: كريمٌ. قال:
كانتْ نجائبُ مُنْذِرٍ و محرِّقٍ * * * أُمَّاتِهِنَّ، و طَرْقُهُنَّ فَحِيلا [١]
و العرب تسمِّى سهيلًا: الفحل، تشبيهاً له بفحل الإبل، لاعتزالِهِ النجوم، و ذلك أنَّ الفحلَ إذا قَرَعَ الإبلَ اعتزَلَهَا. و يقولون على التشبيه: امرأةٌ فَحْلَة، أى سليطة.
فحم
الفاء و الحاء و الميم أصلانِ، يدلُّ أحدُهما على سوادٍ و الآخر على انقطاع.
فالأوَّل الفحْم و يقال الفَحَم، و هو معروف. قال:
كالهَبْرَقِىِّ تَنَحَّى ينفُخ الفَحَما [٢]
و يقال: فحَّمَ وجهَه، إذا سوّده. و شعرٌ فاحم: أسود. و فَحمة العِشاء:
سَواد الظَّلام.
و الأصل الآخر: بكى الصَّبىّ حتَّى فَحُم [٣]، أى انقطع صوتُه من البُكاء.
و يقال: كلَّمتُه حتى أفحمتُه. و شاعرٌ مُفحَم: أى انقطَعَ عن قول الشَّعْر.
[١] للراعى، كما فى اللسان (فحل طرق) و البيان (٣: ٩٦) بتحقيقنا. و قصيدته فى جمهرة أشعار العرب ١٧٢- ١٧٦ و الخزانة (١: ٥٠٢).
[٢] للنابغة الذبيانى، يصف ثورا ديوانه ٦٩ و اللسان (هبرق) و إصلاح المنطق ١١٠. و صدره فى الأولين:
مولى الريح روقيه و جبهته
[٣] يقال من باب فتح، و يقال فَحِم فَحْما و فُحاماً و فُحوما، و فُحِم و أُفحِم أيضاً.