معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٦ - باب الفاء و الهاء و ما يثلثهما
و فى حديث أمِّ زَرع [١]: «إنْ دخَل فَهِدَ، و إنْ خرجَ أَسِدَ». و يقولون هذا لأنَّ الفَهد نَؤُوم.
و المستعار الفَهْدتان: لحمتا زَور الفَرس. و يقولون: الفهد: مِسمارٌ فى واسطة الرَّحْل.
فهر
الفاء و الهاء و الراء ليس فيه من اللُّغة الأصلية شىءٌ [إلّا] كلمةٌ واحدة، و هى الفِهر، مؤنَّثة، و هى الحجر من الحجارة. و يقولون: إنّ الفَهْر: أنْ يُجامِع الرّجلُ المرأةَ و يُفرِغَ فى غيرها. و قد جاء فيه. و يقال تفَهَّرَ فى المال: اتَّسعَ فيه. يقولون: ناقةٌ فَيْهَرَةٌ: شديدة. و كلُّ هذا قريبٌ بعضُه فى الضعف [٢] مِن بَعض.
فهق
الفاء و الهاء و القاف أصلٌ صحيح يدلُّ على سَعَةٍ و امتلاء.
من ذلك الفَهْق: الامتلاء. يقال: أفهَقْت الكأسَ، إذا ملأتَها. و
فى الحديث:
«إن أبغضَكم إلىَّ الثّرثارُون المتفيهِقُون»
واحدهم مُتفيهِق. و فى الذى يفهق كلامه و يَملأُ به فمَه قال الأعشى:
تَروحُ على آلِ المُحلِّق جَفنةٌ * * * كجابيةِ الشَّيخ العراقىِّ تَفهقُ [٣]
[١] انظره كاملا فى المزهر (٢: ٥٣٢)، و رواه البخارى و مسلم، و الترمذى فى شمائله، و الطبرانى و غيرهم. و الكلمة التالية من كلام المرأة الخامسة.
[٢] لعلها «فى المعنى».
[٣] ديوان الأعشى ١٥٠ برواية: «نفى الذم عن آل المحلق». و أنشده فى اللسان (حلق، فهق، جنى)، و سبق إنشاده فى (جنى).