معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٤ - باب الفاء و النون و ما يثلثهما
و يقال بعضه على بعض [١]. من ذلك الفِنْد: الشِّمراخ من الجبل، و قال قوم: هو الجبَلُ العظيم، و به سمِّى الرجل فِنْداً.
و ممَّا يقاس عليه التفنيد، و [هو] اللوم، لأنّه كلام يثقل على سامعه و يشتدّ.
و الفَنَد: الهَرَم، و هو ذاك القياس، و لا يكون هَرَماً إلّا و معه إنكارُ عقل. يقال أفْنَدَ الرّجُل فهو مُفْنِدٌ، إذا أُهْتِر. و لا يقال عجوزٌ مُفْنِدة، لأنَّها لم تكُ فى شبيبَتها ذاتَ رأى.
و يقولون: الفَنَد: الكذب. و ممكنٌ أن يكون سمِّى كذا لأنّ صاحِبَه يفنَّد، أى يلام. و ممكنٌ أن يسمّى كذا لأنَّه شديد الإثم، شديدٌ وِزْرُه.
فنع
الفاء و النون و العين أصلٌ صحيح يدلُّ على طِيبٍ و كثرةٍ و كَرَم فالفَنَع: الكَرَم. و يقال إنَّ نَشْر المسكِ فَنَع. و يقال نَشْر الثناء الحَسن. و يقال:
مالٌ ذو فَنَع، أى كَثْرة. قال:
و قد أجودُ و ما مالى بذى فَنَعٍ * * * على الصَّديق و ما خيرى بممنونِ
[٢]
فنق
الفاء و النون و القاف أُصَيْلٌ يدلُّ على كَرَم و نَعْمة. من ذلك الفَنِيق: الفَحْل المكْرَم لا يُؤذَى لكرامته. و يقال الفُنَقُ: الجارية المنعَّمة.
و المفنّق:* المنعّم.
[١] كذا وردت هذه العبارة.
[٢] أرى البيت ملفقاً من بيتين، أحدهما لأبى محجن الثقفى فى ديوانه ٧ و اللسان (فنع، فجر)، و هو:
و قد أجود و ما مالى بذى فنع * * * و قد أكر وراء المحجر البرق
و يروى: «بذى فجر». و الآخر لذى الإصبع العدوانى فى المفضليات (١: ١٥٨) و هو:
إنى لعمرك ما بابى بذى غلق * * * عن الصديق و لا خيرى بممنون