معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٠ - باب الغين و الباء و ما يثلثهما
أغْبَاشَ ليلِ تَمَامٍ كانَ طارَقَه * * * تَطَخْطُخُ الغَيمِ حتَّى مالَه جُوَب [١]
قال أبو عبيد: الغَبَش: البقيّة من اللَّيْل، و جمعه أغباش.
غبط
الغين و الباء و الطاء أصلٌ صحيحٌ له ثلاثة وجوه: أحدها دوامُ الشىءِ و لزومُه، [و الآخَر الجَسُّ]، و الآخِر نوعٌ من الحَسَد.
فالأوّل قولهم: أَغْبَطَتْ عليه الحُمَّى، أى دامَت. و أغبَطْتُ الرَّحْلَ على ظَهر البَعِيرِ، إذا أدمْتَه عليه و لم تَحُطَّه عنه. و لذلك سُمِّى الرَّحْل غَبيطا، و الجمع غُبُط.
قال الحارثُ بن وَعْلة [٢]:
أم هل تركتَ نساء الحىّ ضاحيَةً * * * فى قاعة الدَّارِ يستوقدن بالغُبُطِ
[٣]
و من هذا الغَبْطة: حُسْن الحالِ و دوامُ المَسَرَّة و الخَيْر.
و الأصل الآخر الغَبْط، يقال: غبَطْتُ الشَّاةَ، إذا جسستَها [٤] بيدك تنظر بها سِمَنٌ. قال:
إنِّى و أَتْيِى بُجَيْراً حينَ أسألُه * * * كالغابِطِ الكلبَ يرجو الطِّرْق فى الذَّنَبِ
[٥]
و من هذا الباب: الغَبِيط: أرضٌ مطمئنّة، كأنّها غُبِطَتْ حتى اطمأَنَّت
[١] ديوان ذى الرمة ٢٢ و اللسان (غيش، طرق). و قبله:
حتى إذا ما جلا عن وجهه فلق * * * هاديه فى أخريات الليل منتصب
[٢] فى اللسان (غبط) أنه وعلة الجرمى.
[٣] روايته فى اللسان: «فى ساحة الدار».
[٤] فى الأصل: «حبستها» تحريف.
[٥] و كذا وردت روايته فى المجمل. و فى اللسان (غبط) و بعض نسخ إصلاح المنطق ٢٦٦:
«و أتى ابن غلاق»؛ و فى بعضها الآخر: «و أتى ابن علاق».