معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٠ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
ابن خيْثمة [١]]»
. و رجُلٌ معزوزٌ، أى اجتِيح مالُه و أُخذ. و يقال استَعَزَّ عليه الشَّيطانُ، أى غَلَبَ عليه و على عَقْله. و استعَزَّ عليه الأمر، إذا لجَّ فيه. قال الخليل:
العَزَازةُ: أرضٌ صلبة ليست بذاتِ حجارة، لا يعلوها الماء. قال:
من الصَّفا العاسِى و يَدْعَسْنَ الغَدَرْ * * * عَزَازَهُ و يَهْتَمِرْن ما انْهَمَر [٢]
و يقال العَزاز: نحوٌ من الجَهَاد، أرض غليظةٌ لا تكاد تُنبِت و إن مُطِرت، و هى فى الاستواء. قال أبو حاتم: ثمَّ اشتقَّ العَزَازُ من الأرض من قولهم: تعزَّزَ لحمُ النّاقة، إذا صَلُب و اشتدّ.
قال الزُّهرىّ: كنت أختلِفُ إلى عُبيد اللّٰه بن عَبد اللّٰه بن عتبة، أكتُبُ عنه، فكنتُ أقوم له إذا دخل أوْ خرج، و أُسوِّى عليه ثيابَه إذا ركِب، ثمَّ ظننت أنِّي قد استفرغتُ ما عنده، فخرج يوماً فلم أقُمْ إليه، فقال لى: «إنَّك بعدُ فى العَزَاز فقُمْ»
، أراد: إنك فى أوائلِ العلم و الأطرافِ، و لم تبلَغ الأوساط.
قال أبو حاتم: و ذلك أنَّ العَزازَ تكون فى أطراف الأرض و جوانبها، فإذا توسَّطتَ [٣] صِرت فى السُّهولة.
قال أبو زيد: أعزَزْنا: صِرنا فى العَزَاز. قال الفَرَّاء، أرض عَزَّاء للصُّلبة، مثل العَزازِ. و يقال استعَزَّ الرَّمْل و غيرُه، إذا تماسَكَ فلم ينهلْ. و قال رؤبة:
[١] التكملة من اللسان (عزز ٢٤٦).
[٢] الرجز للعجاج فى ديوانه ١٧ و اللسان (عزز، همر). و فى الأصل: «ما اهتمر»، صوابه من الديوان و اللسان.
[٣] فى الأصل: «توسط».