معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
المعنى أنّ ذلك كان مهيَّأ له مُعَدَّا. هذا قول الخليل. و ذكر عن الشيبانى أن العِداد أن يجتمع القومُ فيُخرجَ كلُّ واحدٍ منهم نفقةً. فأمّا عِداد القوس فناسٌ [١] يقولون إنّه صوتُها، هكذا يقولون مطلقاً. و أصحُّ [من] ذلك ما قاله ابنُ الأعرابىّ، أنّ عداد القوس أن تنبِض بها ساعةً بعد ساعة. و هذا أقْيَس. قال الهذلىُّ [٢] فى عِدادها:
و صفراءَ* من نبعٍ كأنَّ عِدادَها * * * مُزَعْزِعةٌ تُلقِى الثِّيَابَ حَطومُ
فأمّا قول كُثَيِّر:
فدَع عنك سُعْدى إنّما تُسْعِفُ النَّوى * * * عِدادَ الثُّرَيَّا مرَّةً ثم تأفُلُ [٣]
فقال ابنُ السّكّيت: يقال: لقيتُ [فلاناً] عِداد الثُّرَيَّا القمر، أى مرّةً فى الشّهر. و زعموا أنّ القمر ينزل بالثُّرَيَّا مرّةً فى الشّهر.
و أمّا مَعدُّ فقد ذكره ناسٌ فى هذا الباب، كأنَّهم يجعلون الميم زائدة، و يزنونه بِمَفْعَل، و ليس هذا عندنا كذا، لأنَّ القياس لا يوجبه، و هو عندنا فَعَلٌّ من الميم و العين و الدال، و قد ذكرناه فى موضعه من كتاب الميم.
عر
العين و الراء أصول صحيحة أربعة.
فالأول يدلُّ على لَطْخِ شىءٍ بغير طيّب، و ما أشبه ذلك، و الثانى يدلُّ على صوت، و الثالث يدلُّ على سموٍّ و ارتفاع، و الرابع يدلُّ على معالجةِ شىء. و ذلك بشرط أنّا لا نعدُّ النّباتَ و لا الأماكن فيما ينقاس من كلام العرب.
[١] فى الأصل: «قياس». و صوبته من مألوف عباراته.
[٢] هو ساعدة بن جؤية الهذلى، من قصيدة فى ديوانه ٢٢٧.
[٣] سبق البيت بدون نسبة فى (أفل) برواية: «قران الثريا». و أنشده فى اللسان (عدد).