معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٢ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
و يقال: أرضٌ مَعْروكة، إذا عَرَكتها السّائمةُ و أكلت نَباتَها.
و من الباب: العِراك فى الوِرْد. و يقال ماءٌ مَعْروكٌ، أى مُزدَحَم عليه.
و هو القياس، لأنَّ المُورِد إذا أورد إبلَه أجْمَعَ تزاحمت و تعاركت. قال لبيد:
فأورَدَها العِراكَ و لم يذُدْها * * * و لم يُشفِق على نَغَصِ الدِّخالِ [١]
و من أمثالهم: «عارِكْ بجَذَعٍ أو دَعْ [٢]».
فأمّا العارك فإنّها الحائض، و ممكن أن يكون من قياسه أن تكون معانِيةً، لما تُعانِيه من نِفاسها و دَمِها، و كأنّها تُعارِكُ شيئاً. يقال امرأةٌ عاركٌ و نساءٌ عوارك. قالت الخنساء:
لن تَغْسِلُوا أبداً عاراً أظلّكُم * * * غَسْلَ العَواركِ حيضاً بعد أطهارِ [٣]
يقال منه: عَرَكَت تعرُك عَركاً و عراكاً فهى عارك.
عرم
العين و الراء و الميم أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على شِدّة و حِدّة. يقال: عَرُم الإنسان يعرُم عَرامَةً، و هو عارم. قال:
إنى امرؤٌ يذُبُّ عن مَحارمى * * * بَسْطةُ كفٍّ و لسانٍ عارمِ
و فيه عُرامٌ، إذا كان فيه ذلك. و عُرَام الجَيْش: شِرّته و حَدُّه و كثرتُه. قال:
[١] ديوان لبيد ١٢١ طبع ١٨٨٠ و اللسان (عرك، نغص، دخل).
[٢] و يروى: «زاحم بعود أودع». اللسان (عود) و أمثال الميدانى (١: ٢٣). و فى الأصل: «عارك بجد»، تحريف.
[٣] ديوان الخنساء ٣٥ و اللسان (عرك) برواية:
«لا نوم أو تغسلوا عاراً»
. و رواية الديوان:
لا نوم حتى تقودوا الخيل عابسة * * * نذن؟؟؟؟ طرحا بمهرات و أمهار
أو تحفروا حفرة فالموت مكتنع * * * عند البيوت حصيناً و ابن سيار
أو لرحضوا عنكم عاراً تجللكم * * * رحض العوارك حيضا عند أطهار