معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٧ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
فإذا كان العظم بلحمه فهو عَرْق. و يقال: العُراق جمع عَرق، كما يقال ظِئر و ظُؤار [١]. و يقال فى المثل: «هو ألْأَم من كلبٍ على عَرْق». قال ابن الأعرابىّ:
جمع عَرْق عِرَاق. و أنشَد:
يَبيت ضَيفِى فى عِراقٍ مُلْسِ * * * و فى شَمُولٍ عُرِّضَتْ للنَّحْسِ [٢]
مُلْس، يعنى الودكَ و الشَّحم. و النَّحْس: الرِّيح. يقال: عَرَقت العظم و أنا أعْرُقُه، و اعترقْتُه و تعرّقتُه، إذا أكلتَ ما عليه [من] اللحم. و يقال: أعطِنِى عَرْقاً [٣] أتعرَّقهُ، أى عظماً عليه اللحم. و فلانٌ مُعتَرَقٌ، أى مهزول، كأنَّ لحمَه قد اعتُرِق. قال:
غولٌ تَصَدَّى لسَبَنْتًى مُعْتَرِقْ
و قال:
قد أشهدُ الغارةَ الشَّعواءَ تحملُنِى * * * جَرداءُ معروقَةُ اللَّحيين سُرْحوبُ [٤]
يصف الفرس بقلّة اللحم على وجهه، و ذلك أكْرَمُ له. قال الكِسائىّ: فمٌ مُعْرَق: قليلُ الرِّيق. و وجهٌ معروق: قليل اللَّحم.
و الأصل الرّابع: الامتداد و التَّتابع فى أشياءَ يتبع بعضُها بمضاً. من ذلك
[١] انظر اللسان (عرق ١١٥).
[٢] أنشده فى اللسان (عرق، نحس).
[٣] فى الأصل: «عروقا»، تحريف.
[٤] البيت لعمران بن إبراهيم الأنصارى، كما فى حاشية الدمنهورى على متن الكافى. و أنشده فى اللسان (عرق) بدون نسبة. و انظر ما كتب فى حواشى الجزء الأول من تهذيب اللغة ص ٢٢٤.