معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧١ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
قالوا: إذا عَدا عارضاً صدرَه، أو مائلًا برأسِه. و يقال: عَرَض فلانٌ من سلمته، إذا عارَضَ بها، أعطى واحدةً و أخذ أخرى. و منه:
هل لَكِ و العارضُ مِنْكِ عائضُ [١]
أى يعارضُكِ فيأخذُ منكِ شيئاً، و يُعطيكِ شيئاً. و يقال: عَرَضْتُ أعْواداً بعضَها على بعض، و اعترضت هى. قال أبو دُواد:
تَرَى الرِّيشَ فى جوفِه طامياً * * * كعَرْضِك فوق نِصَالٍ نصالا [٢]
يصف الماءَ أنّ الرِّيشَ بعضُه معترضٌ فوق بعض، كما يعترض النَّصلُ على النَّصل كالصَّليب. و يقال: عَرَضْتُ له من حَقِّه ثوباً فأنا أعرِضُه، إذا كان له حقٌّ فأعطاه ثوباً، كأنَّه جَعَل عَرْضَ هذا بإزاءِ عَرضِ حَقِّه الذى كان له. و يقال:
أعْيَا فاعتَرَض على البعير.
و ذكر الخليلُ: أعرضت الشَّىء: جعلتُه عريضاً و تقول العرب: «أعْرَضْتَ القِرْفَة». و كان بعضهم يقول: «أعرضْتَ الفُرقة» و لعلَّه أجود، و ذلك للرجل يقال له: مَن تتَّهم؟ فيقول: أَتَّهمُ بنى فلانٍ، للقبيلةِ بأَسْرها. فيقال له:
أعْرَضْتَ القِرفَة، أى جِئتَ بتُهمةٍ عريضة تعترض القبيلَ بأسره.
و من الباب: أَعْرَضْتُ عن فلانٍ، و أعرضْتُ عن هذا الأمر، و أَعرَض
[١] فى الأصل: «منك عارض»، صوابه من المجمل و اللسان (عرض، عوض). و الرجز لأبى محمد الفقعسى كما فى اللسان. و قبله:
يا ليل أسقاك البريق الوامص
و قد سبق فى (عوض).
[٢] أنشده فى اللسان (عرض ٣٨) بدون نسبة.