معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٠ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
و قال أبو زيد: عَرُض عَرَاضَةً. و أنشد:
إذا ابتدرَ القَوْمُ المكارمَ عَزَّهُمْ * * * عَرَاضَةُ أخلاقِ ابنِ ليلَى و طولُها [١]
و قَوْسٌ عُرَاضَةٌ: عريضة. و أعْرضت المرأةُ أولادَها: ولدَتْهم عِرَاضاً، كما يقال أطالت فى الطول.
و من الباب: عَرَضَ المتاعَ يَعْرِضُه عَرضاً. و هو كأنَّه فى ذاك قد أراهُ عَرْضَه. و عَرَّض الشىء تعريضاً: جعلَه عَريضاً.
و من ذلك عَرض الجُنْد: أن تُمِرَّهم عليك، و ذلك كأنَّكَ نظرتَ إلى العارضِ مِن حالهم. و يقال للمعروض من ذلك: عَرَضٌ متحركة، كما يقال قَبَضَ قَبَضاً، و قد ألقاه فى القَبَض. و عَرَضُوهم على السَّيف عَرْضاً، كأنَّ السَّيف أخذَ عَرْضَ القوم فلم يَفُتْه أحد. و عَرَضْتُ العُود على الإناء أعْرُضُه بضم الراء، إذا وضعتَه عليه عَرْضاً. و
فى الحديث: «هَلّا خَمّرْتَه و لو بعُود تَعرُضُه عليه»
. و يقال فى غير ذلك: عَرَض يعرِض، بكسر* الراء. و ما عَرَضْتُ لفلانٍ و لا تَعرِضْ له، و ذلك أن تجعل عَرْضَك بإزاء عَرْضِه. و يقال: عَرَض الرُّمْحَ يَعرِضُه عَرْضاً. قال النّابغة:
لهن عليهم عادةٌ قد عَرَفْنَها * * * إذا عرضُوا الخَطِّىَّ فوقَ الكوائِبِ [٢]
و عَرَضَ الفرسُ فى عَدْوِهِ عَرْضاً، كأنَّه يُرِى النّاظرَ عَرْضَه. قال:
يَعْرِض حتَّى ينَصب الخيشومَا [٣]
[١] البيت لجرير، كما فى اللسان (عرض). و أنشده فى المجمل بدون نسبة، و هو مما لم يرو فى ديوان جرير. و ابن ليلى، هو عبد العزيز بن مروان.
[٢] ديوان النابغة. و اللسان (عرض). فى الديوان: «إذا عرض الخطلى». و فى اللسان:
«إذا عرضوا» بتشديد الراء، و هى لغة فى عرض الرمح.
[٣] نسبه فى اللسان (عرض ٤١) إلى رؤبة. و هو فى ملحقات ديوانه ١٨٥.