معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٧ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
و من الباب العُرْش: عُرْش العنُق، عُرشانِ بينهما الفَقار، و فيهما الأخْدَعَانِ، و هما لحمتانِ مستطيلتانِ عَدَاءَ العنُق، أى ناحيةَ العنق. قال ذو الرُّمَّة:
و عبدُ يغوثٍ تَحْجُلُ الطَّيْرُ حولَه * * * قد احتَزَّ عُرْشَيه الحُسامُ المذكَّرُ
[١]
و زعم ناسٌ أنَّهما عَرشان بفتح العين. و العَرش فى القَدَم: ما بين العَيْر و الأصابع من ظَهر القَدَم، و الجمع عِرَشَةٌ. و قد قيل فى العُرْشَين أقوالٌ متقاربة كرِهنا الإطالةَ بِذِكْرِها. و يقال إنّ عَرْش السِّماك: أربعةُ كواكبَ أسفَلَ من العَوّاء، على صورة النَّعش. و يقال هى عَجُز الأسد. قال ابن أحمر:
باتَتْ عليه ليلةٌ عَرْشِيَّةٌ * * * شَرِيَتْ و باتَ إلى نقاً متهدِّدِ [٢]
يصف ثوراً. و قوله: «شريت» أى ألحَّت بالمطر.
عرص
العين و الراء و الصاد أصلانِ صحيحان: أحدهما يدلُّ على إظْلال شىءٍ على شىء، و الآخر يدلُّ على الاضطراب. و قد ذكر الخليلُ القياسين جميعاً.
قال الخليل: العَرْص: خشبة توضَع على البيت عَرْضاً إذا أُريد تسقيفُه، ثم يُوضَع عليها أطرافُ الخشب. تقول عَرَّصت السّقفَ تعريصاً. و هذا الذى قاله
[١] ديوان ذى الرمة ٢٣٦ و اللسان و المجمل (عرش). و عبد يغوث هذا، هو عبد يغوث ابن وقاص بن صلاءة الحارثى، كما فى شرح الديوان.
[٢] روى فى اللسان (عرش): «على نقا متهدم»، و فى المجمل: «متهدم» كذلك، و كتب بعده بخط مخالف لأصله: «أو على [نقا] متهدم، شك الشيخ أيده اللّه». و فى أساس البلاغة: «على نقا يتهدد»، و عقب عليه بقوله: «شريت: لجت فى الأمطار. يتهدد: ينهد و ينهار».