معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦٢ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
أَدْحِىَّ عِرْسَينِ فيه البيضُ مركومُ [١]
و رجل عَرُوسٌ فى رجال عُرُس، و امرأةٌ عروسٌ فى نسوةٍ عرائس و عُرُس. و أنشد:
جَرَّتْ بها الهُوج أذيالًا مظاهرة * * * كما تجرُّ ثياب الفُوَّةِ العُرُسُ [٢]
و زعم الخليل أنّ العَرُوسَ نعتٌ للرّجُل و المرأة على فَعُول و قد استويا فيه، ماداما فى تعريسهما أياماً إذا عَرَّس أحدهما بالآخَر. و أحسنُ [من] ذلك أن يقال للرجل مُعْرِس، أى اتَّخذَ عَروسا. و العرب تؤنّث العُرْسُ [٣]. قال الراجز:
إنا وجَدْنا عُرُس الحَناطِ * * * مذمومةً لئيمةَ الحُوَّاط [٤]
و قال فى المُعْرِس:
يمشِى إذا أخذ الوليدُ برأسِهِ * * * مشياً كما يمشى الهجين المُعْرِسُ
قال أبو عمرو بن العلاء يقال: أعرَسَ الرّجلُ بأهله، إذا بَنَى بها، يُعرِس إعراساً، و عَرَّس يُعرِّس تعريساً. و ربَّما اتسعوا فقالوا للغِشْيان: تعريسٌ و إعراس.
و يقال: تعرَّس الرّجلُ لامرأته، أى تحبَّب إليها. قال يونس: و هو ما يدلُّ على القياس الذى قِسناه. [و] عَرس الصبىُّ بأمِّه يَعْرَس، تقديره علِمَ يعلم، و ذلك إذا أُولِعَ بها و لزِمَها. و كذلك عَرِسَ الرّجلُ بصاحبه. قال المعقِّر:
[١] ديوان علقمة ١٣٠ و المفضليات (٢: ٢٠٠) و اللسان (عرس). و صدره:
حتى تلافى و قرن الشمس مرففع
[٢] البيت للأسود بن يعفر، كما فى اللسان (فوو). و روايته فيه:
«جرت بها الريح» ...
. (٣) العرس، بضمة و بضمتين: مهنة الإملاك و البناء، و قيل طعامه خاصة.
[٤] بعده فى اللسان (عرس) و إصلاح المنطق ٣٩٦:
ندعى مع النساج و الخياط
و انظر المخصص (١٧: ٩٢) و اللسان و أساس البلاغة (حوط).