معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٣ - باب العين و التاء و ما يثلثهما
قال الخليلُ و غيره: عَتَك فلانٌ [بفلانٍ [١]]، إذا أقْدَمَ عليه ضرباً لا يُنهنِهُه شىء. قال الأصمعىُّ: هو أن يَحمِلَ عليه حملةَ أخْذٍ و بَطْش. قال الخليل: عَتَكَ الرّجُل يَعْتِك عَتْكاً و عُتُوكاً، إذا ذَهَب فى الأرض. و القوس العاتكة طالَ عليها العهدُ حتَّى احمرَّت. قال الهذلى [٢]:
و صَفراء البُرايةِ عُودِ نَبْعٍ * * * كوَقْف العاجِ عاتكة [اللِّيَاطِ [٣]]
[و امرأة عاتكة]، إذا كانت متضمِّخة بالخَلَوق. و منه عَتَكتِ القوس. قال الخليل: يقال لكلِّ كريم عاتك، أى قديم. و أصله من عَتَكت القَوس.
عتل
العين و التاء و اللام أصلٌ صحيح يدلُّ على شِدّةٍ و قوّة فى الشّىء. من ذلك الرّجل العُتُلّ، و هو الشَّديد القوىّ المصحَّح الجِسم؛ و اشتقاقُه من العَتَلة التى يُحفَر بها. و العَتَلة أيضاً: الهِراوة الغليظة من الخشَب، و الجمع عَتَل. و قال:
و أينما كنتَ من البلادِ * * * فاجتنبَنَّ عُرَّمَ الذُّوّادِ
و ضَربَهم بالعَتَل الشِّدادِ
و من الباب العَتْل، و هو أن تأخذ بتَلبيب الرّجُل فتَعتِله، أى تجرّه إليك
[١] التكملة من اللسان.
[٢] هو المتنخل الهذلى. ديوان الهذليين (٢: ٢٦).
[٣] هذه الكلمة ساقطة من الأصل. و فى الديوان: «فرع نبع»: قال السكرى:
«و يروى: و صفراء البراية غير خلط».