معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٥ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
و كذلك قولُهم: إنّه لعلّان بركوب الخيل، إذا لم يكُ ماهراً. و يُنشدون فى ذلك ما لا يصحُّ و لا يُعوَّل عليه.
و أمّا قولهم: لعلَّ كذا يكون، فهى كلمةٌ تقرُب من الأصل الثالث، الذى يدلُّ على الضَّعف، و ذلك أنّه خلاف التَّحقيق، يقولون: لعلَّ أخاك يزورنا، ففى ذلك تقريبٌ و إطماعٌ دون التحقيقِ و تأكيدِ القول. و يقولون: علّ فى معنى لعلّ. و يقولون لعلّنى و لَعَلِّى. قال:
و أشرِف بالقُورِ اليَفَاع لعَلَّنى * * * أرى نارَ ليلى أو يرانى بصيرُها [١]
البصير: الكلب.
فأمّا لعلَّ إذا جاءت فى كتاب اللّٰه تعالى، فقال قوم: إنَّها تقويةٌ للرَّجاء و الطَّمع. و قال آخرون: معناها كَىْ. و حَمَلها ناسٌ فيما كان من إخبار اللّٰه تعالى، على التَّحقيق، و اقتضب معناها من الباب الأوَّل الذى ذكرناه فى التكرير و الإعادة. و اللّٰه أعلم بما أراد من ذلك.
عم
العين و الميم أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على الطُّول و الكَثرة و العُلُوّ.
قال الخليل: العميم: الطَّويل من النَّبات. يقال نخلةٌ عميمة، و الجمع عُمُّ. و يقولون:
استوى النَّبات على عُمُمِهِ، أى على تمامه. و يقال: جارية عميمة، أى: طويلةٌ.
و جسم عَمَمٌ. قال ابن شأس:
و إنَّ عِراراً إنْ يكنْ غير واضح * * * فإنِّى أحبُّ الجَوْنَ ذا المَنكِبِ العَمَم
[٢]
[١] البيت لتوبة بن الحمير من مقطوعة فى أمالى القالى (١: ٨٨)، و منها بيتان فى الحماسة.
(٢: ١٣٢) و أنشده فى اللسان (بصر).
[٢] البيت من مقطوعة لعمرو بن شأس فى الحماسة (١: ٩٩). و أنشده فى اللسان (عمم).