معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
فاعتلّهُ الدّهرُ و للدّهرِ علَلْ
و الأصل الثالث: العِلّةُ: المرض، و صاحبُها مُعتلّ. قال ابنُ الأعرابىّ: عَلّ المريض يَعِلَّ عِلّة فهو عليل [١]. و رجل عُلَلَة، أى كثير العِلَل.
و من هذا الباب و هو باب الضَّعف: العَلُّ من الرِّجال: المُسِنّ الذى تَضاءل و صغُر جسمُه. قال المتَنَخِّل:
ليس بعلٍّ كبيرٍ لا حَرَاكَ به * * * لكن أثيلةُ صافى اللَّوْن مقتَبَلُ [٢]
قال: و كلُّ مسِنٍّ من الحيوان عَلٌّ. قال ابنُ الأعرابىّ: العَلّ: الضعيف من كِبَر أو مرض. قال الخليل: العَلُّ: القُرَاد الكبير. و لعلّه أن يكون ذهب إلى أنّه الذى أتت عليه مُدّةٌ طويلةٌ فصار كالمُسِنّ. [٣]
و بقيت فى الباب: اليعاليل، و قد اختلفوا فيها، فقال أبو عَبيد: اليعاليل:
سحائبُ بِيضٌ. و قال أبو عمرو: بئرٌ يعاليلُ صار فيها المطرُ و الماء مرّةً بعد مرة.
قال: و هو من العَلَل. و يَعاليلُ لا واحدَ لها. و هذا الذى قاله الشَّيبانىّ أصحّ؛ لأنّه أقْيَس.
و مما شذَّ عن هذه الأصول إن صحّ قولُها إنّ العُلْعُل: الذّكر من القَنابر.
و العُلْعُل: رأس الرَّهَابة مما يلى الخاصرة. و العُلْعُل: عُضو الرّجُل. و كلُّ هذا كلام
[١] فى القاموس: «عَلَّ يَعِلّ، و اعتلَّ، و أعلَّه اللّٰه فهو مُعَلّ».
[٢] البيت فى اللسان (علل ٤٩٧). و قصيدته فى القسم الثانى من مجموعة أشعار الهذليين ٩٧ و نسخة الشنقيطى ... و سيأتى فى (قبل).
[٣] و فى اللسان أيضا: «أبو سعيد: و العرب تقول: أنا علان بأرض كذا و كذا، أى جاهل».