معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٦ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
فأصبحت* المذاهبُ قد أذاعت * * * بها الإعصارُ بعد الوابِلينا [١]
أراد المطر بعد المطر، شيئاً غير محدود.
و قال أيضاً: يقال عُلْيا مضر و سُفْلاها، و إذا قلت سُفْلٌ قلت عُلْىٌ و السموات العُلَى الواحدة عُلْيا.
فأمّا الذى يحكى عن أبى زيد: جئت من عَلَيْك، أى من عندك، و احتجاجُه بقوله:
غَدَت مِن عَلَيْهِ بعد ما تمَّ ظِمْؤُها * * * تَصِلُّ و عن قَيضٍ بِزِيزاءَ مَجْهَلِ
[٢]
و المستعلى من الحالبَينِ: الذى فى يده الإناء و يحلُب بالأخرى. و يقال المستعلى:
الذى يحلُب الناقة من شِقِّها الأيسر. و البائن: الذى يَحلبُها من شِقِّها الأيمن.
و أنشد:
يبشِّر مستعلياً بائنٌ * * * من الحالِبينِ بأنْ لا غِرارَا [٣]
و يقال: جئتُك من أعلى، و من عَلا، و من عالٍ، و من عَلٍ. قال أبو النَّجم:
أقَبُّ من تحتُ عريضٌ من عَلِ
و قد رفعه بعضُ العرب على الغاية [٤]، قال ابنُ رواحة:
شهِدتُ فلم أكذِبْ بأنَّ محمداً * * * رسولُ الذى فوق السموات من عَلُ
[١] البيت فى اللسان (وبل). أذاعت بها: أذهبتها و طمست معالمها.
[٢] البيت لمزاحم العقيلى، كما فى اللسان (علا، صلل) و الحيوان (٤: ٤١٨) و الاقتضاب ٢٤٨ و الخزانة (٤: ٢٥٣). و فى الكلام بعده نقص.
[٣] للكميت، كما فى اللسان (علا).
[٤] الغاية: الظرف المنقطع عن الإضافة، سمى بذلك لأنه يكون بعد الانقطاع غاية فى النطق، كقولة تعالى: «لِلّٰهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ».