معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٧ - باب العين و الكاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
و ذكر ابن دريد [١]: تعاكر القوم: اختلطوا فى خصومةٍ أو نَحْوها.
عكز
العين و الكاف و الزاء أُصَيلٌ يقرُب من الباب قبله. قال الدريدى [٢]: العَكْز: التقبُّض. يقال عَكِزَ يَعْكَزُ عَكْزاً. فأمَّا العُكَّازَة فأظنُّها عربيّة، و لعلَّها أن تكون سمِّيت بذلك لأنَّ الأصابع تتجمَّع عليها إذا قَبَضَت.
و ليس هذا ببعيد.
عكس
العين و الكاف و السين أصلٌ صحيح واحدٌ، يدلُّ على مثل ما تقدَّم ذكره من التجمّع و الجَمْع.
قال الخليل: العَكيس من اللبن: الحليب تصَبُّ عليه الإهالة. قال:
فلما سقيناها العَكِيس تَمَلَّأتْ * * * مذاخِرُها و ارفضَّ رَشْحاً وريدُها [٣]
المذاخر: الأمعاء التى تذْخرُ الطَّعام.
و من الباب: العَكْس، قال الخليل: هو ردُّك آخرَ الشىءِ، على أوله، و هو كالعَطْف. و يقال تعكَّسَ فى مِشْيَتِه، و يقال العَكس: عَقْل يدِ البعير و الجمعُ بينهما و بين عنقه، فلا يقدرُ أن يرفعَ رأسه. و يقال: «مِن دون ذلك الأمر عِكاسٌ»، أى تَرادٌّ و تراجُع.
عكش
العين و الكاف و الشين أصلٌ صحيح يدلُّ على مِثل ما دلَّ عليه الذى تقدّمَ من التجمُّع. يقال عَكِشَ شعرُه إذا تلبَّد. و شعر مُتَعكِّش
[١] فى الجمهرة (٢: ٣٨٥).
[٢] الجمهرة (٣: ٦).
[٣] سبقت نسبته فى (ذخر) إلى منظور الأسدى. و كذا جاءت نسبته فى اللسان (رشح، عكس). و نسب فى اللسان (مذح، ذخر) إلى الراعى.