معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٢ - باب العين و الكاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
يريد بمعكِم: المَعْدِل.
و أمّا قول الخليل* يقال للدابّة إذا شربت فامتلأ بطنُها: ما بقِيتْ فى جوفها هَزْمة و لا عَكْمةٌ إلّا امتلأت، فإنَّه يريد بالعَكْمة الموضعَ الذى يجتمع فيه الماء فيَرْوَى. و القياسُ واحد. قال:
حتَّى إذا ما بلّت العُكوما * * * من قَصَب الأجواف و الهُزُوما [١]
و من الباب: رجل مُعَكَّم [٢]، أى صُلب اللَّحم.
عكن
العين و الكاف و النون أصلٌ صحيحٌ قريب من الذى قبله، قال الخليل: العُكَن: جمع عُكْنة، و هى الطَّىُّ فى بطن الجارِية من السِّمَن.
و لو قيلَ جاريةٌ عكْناء لجاز، و لكنهم يقولون: مُعَكَّنة. و يقال تعكَّن الشّىء تعكناً، إذا ارتكمَ بعضُه على بعض. قال الأعشى:
إليها و إنْ فاته شُبْعَةٌ * * * تأتَى لأخرَى عظيم العُكَنْ [٣]
و من الباب: النَّعَم العَكَنانُ: الكثير المجتمع، و يقال عَكْنانٌ بسكون الكاف أيضاً. قال:
و صَبَّحَ الماءَ بوِردٍ عَكْنان [٤]
قال الدريدىّ: ناقة عَكْناء، إذا غلُظَت ضَرَّتُها و أخلافُها [٥].
[١] الرجز فى اللسان (عكم، هزم).
[٢] كذا ضبط فى الأصل و المجمل و الجمهرة (٣: ١٣٦). و ضبطه فى القاموس بلفظ «كمنبر».
و مثله فى اللسان: «و رجل معكم بالكسر: مكتنز اللحم».
[٣] البيت مما لم يرو فى ديوان الأعشى و لا ملحقات ديوانه.
[٤] أنشده فى الصحاح و اللسان (عكن).
[٥] نص الجمهرة (٣: ١٣٧): «إذا غلظ لحم ضرتها و أخلافها». و مما يجدر ذكره أن «العكناء» لم تذكر فى اللسان.