مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٨ - ٢٥- باب الخيار
قال الحسن بن سماعة و بهذا الحديث نأخذ في الخيار.
١٣- عنه عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد و ابن رباط عن أبي أيوب الخزاز عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إني سمعت أباك يقول إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خير نساءه فاخترن اللّه و رسوله فلم يمسكهن على طلاق و لو اخترن أنفسهن لبن فقال إن هذا حديث كان يرويه أبي عن عائشة و ما للناس و الخيار إنما هذا شيء خص اللّه به رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
١٤- أبو حنيفة المغربي عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه سئل عن الخيار فقال إن زينب قالت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أ لا تعدل و أنت رسول اللّه و قالت حفصة لو طلقتنا لوجدنا في قومنا أكفاء فأنف اللّه لرسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فاحتبس الوحي عنه عشرين يوما ثم أنزل اللّه عز و جل:
«يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً» و اعتزلهن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) تسعا و عشرين ليلة فى مشربة أم إبراهيم، ثم دعاهن فخيرهن فاخترنه و لو اخترن أنفسهن لكانت لهن واحد بائنة.
١٥- عنه أنه (عليه السلام) قال إنه إذا خير الرجل امرأته فلها الخيار ما دامت في مجلسها و لا يكون ذلك إلا و هي طاهرة في طهر لم يمسها فيه فإن اختارته فليس بشيء و إن اختارت نفسها فهي واحدة بائنة و هو خاطب من الخطاب تزوجه نفسها إن شاءت من يومها و ليس ذلك لغيره حتى تنقضي عدتها فإن قامت من مكانها أو قام إليها فوضع يده عليها أو قبلها قبل أن تتكلم فليس بشيء إلا أن تجيب في المكان.