مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٦ - ٥٥- باب بدء النكاح
عز و جل فاخطبها إلي فإنها أمتي و قد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة و ألقى اللّه عز و جل عليه الشهوة و قد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شيء فقال يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك فقال عز و جل رضاي أن تعلمها معالم ديني.
فقال: ذلك لك يا رب علي إن شئت ذلك لي فقال عز و جل و قد شئت ذلك و قد زوجتكها فضمها إليك فقال لها آدم (عليه السلام) إلي فأقبلي فقالت له بل أنت فأقبل إلي فأمر اللّه عز و جل آدم (عليه السلام) أن يقوم إليها و لو لا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهن فهذه قصة حواء (صلوات الله عليها).
و أما قول اللّه عز و جل: «يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً».
فإنه روي أنه عز و جل خلق من طينتها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء.
٢- عنه روى زرارة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن آدم (عليه السلام) ولد له شيث و أن اسمه هبة اللّه و هو أول وصي أوصي إليه من الآدميين في الأرض ثم ولد له بعد شيث يافث فلما أدركا أراد اللّه عز و جل أن يبلغ بالنسل ما ترون و أن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرم اللّه عز و جل من الأخوات على الإخوة أنزل بعد العصر في يوم خميس حوراء من الجنة اسمها نزلة.
فأمر اللّه عز و جل آدم أن يزوجها من شيث فزوجها منه ثم أنزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة و اسمها منزلة فأمر اللّه عز و جل آدم أن يزوجها من يافث فزوجها منه فولد لشيث غلام و ولد ليافث جارية فأمر