مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٦ - ٣٤- باب شهادة مسلم بن عقيل
فقال: أن أكون من المستضعفين فى طاعة اللّه أحبّ الىّ من أن أكون الاعزّين فى معصية اللّه ثمّ نزل، و خرج عبد اللّه بن مسلم و كتب الى يزيد بن معاويه: أمّا بعد فان مسلم بن عقيل قد قدم الكوفة فبايعته الشيعة للحسين بن على، فان كان لك بالكوفة حاجة، فابعث إليها رجلا قويّا ينفذ أمرك و يعمل مثل عملك فى عدوّك، فانّ النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعّف، فكان أوّل من كتب إليه، ثمّ كتب إليه عمارة بن عقبة بنحو من كتابه، ثمّ كتب إليه عمر بن سعد ابن أبى وقّاص، بمثل ذلك (١)
٢٥- عنه قال هشام: قال عوانة: فلمّا اجتمعت الكتب، عند يزيد ليس بين كتبهم إلّا يومان، دعا يزيد بن معاوية سرجون مولى معاوية، فقال: ما رأيك؟ فانّ حسينا قد توجّه نحو الكوفة و مسلم بن عقيل بالكوفة يبايع الحسين و قد بلغنى عن النعمان ضعف و قول سيئ- و أقرأه كتبهم- فما ترى من أستعمل على الكوفة؟ و كان يزيد عاتبا على عبيد اللّه بن زياد، فقال سرجون: أ رأيت معاوية لو نشر لك أ كنت آخذا برأيه؟ قال: نعم.
فأخرج عهد عبيد اللّه على الكوفة فقال: هذا رأى معاوية و مات و قد أمر بهذا الكتاب، فأخذ برأيه و ضمّ المصرين الى عبيد اللّه، و بعث إليه بعهده على الكوفة، ثمّ دعا مسلم بن عمرو الباهلى- و كان عنده- فبعثه الى عبيد اللّه بعهده الى البصرة و كتب إليه معه: أمّا بعد فانّه كتب الىّ شيعتى من أهل الكوفة، يخبروننى أنّ ابن عقيل بالكوفة يجمع الجموع لشق عصا المسلمين، فسرحين تقرأ كتابى هذا حتّى تأتى أهل الكوفة فتطلب ابن عقيل كطلب الخرزة حتّى تثقفه فتوثقه أو تقتله أو تنفيه و السلام.
(١) تاريخ الطبرى: ٥/ ٣٥٥.