مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٢ - ٣٠- باب الاخبار عن شهادته
أفتخر بركوبك علىّ فلمّا عثرت و سقطت عن ظهرى عظمت خجلتى و كان سبب ذلك من يزيد لعنه اللّه تعالى (١)
. ٦٥- عنه قال روى أنّ إسماعيل كانت أغنامه ترعى بشط الفرات، فأخبره الراعى أنّها لا تشرب الماء من هذه المشرعة منذ كذا يوما فسأل ربّه عن سبب ذلك فنزل جبرئيل و قال: يا اسماعيل سل غنمك فانّها تجيبك عن سبب ذلك؟ فقال لها: لم لا تشربين من هذا الماء؟ فقالت بلسان فصيح:
قد بلغنا أنّ ولدك الحسين (عليه السلام) سبط محمّد يقتل هنا عطشانا، فنحن لا نشرب من هذه المشرعة حزنا عليه، فسألها عن قاتله، فقالت يقتله لعين أهل السماوات و الأرضين و الخلائق أجمعين، فقال إسماعيل: اللّهمّ العن قاتل الحسين (عليه السلام) (٢)
. ٦٦- عنه قال: و روى أنّ موسى كان ذات يوم سائرا و معه يوشع بن نون، فلمّا جاء إلى أرض كربلا انخرق نعله و انقطع شراكه، و دخل الخسك فى رجليه، و سال دمه فقال: الهى أىّ شيء حدث منّى؟ فأوحى إليه أنّ هنا يقتل الحسين (عليه السلام) و هنا يسفك دمه، فسال دمك موافقة لدمه.
فقال: ربّ و من يكون الحسين؟ فقيل له: هو سبط محمّد المصطفى، و ابن علىّ المرتضى، فقال: و من يكون قاتله؟ فقيل: هو لعين السّمك فى البحار، و الوحوش فى القفار، و الطير فى الهواء، فرفع موسى يديه و لعن يزيد و دعا عليه و أمّن يوشع بن نون على دعائه و مضى لشأنه (٣)
. ٦٧- و روى أنّ سليمان كان على بساط و يسير فى الهواء، فمرّ ذات يوم و هو سائر فى أرض كربلا، فأدارت الرّيح بساطه ثلاث دورات حتّى خاف السّقوط،
(١) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٣.
(٢) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٣.
(٣) بحار الانوار: ٤٤/ ٢٤٤.