مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦٤ - ٢٧- باب ما جرى بينه
تقدح باطلا فى جور و حنقا فى ظلم حتّى ملأت الأسقية و ما بينك و بين الموت إلا غمضة فتقدّم على عمل محفوظ فى يوم مشهود و لات حين مناص.
رأيتك عرضت بنا بعد هذا الامر و منعتنا عن آبائنا تراثا و لقد- لعمر اللّه ورثنا الرسول (عليه الصلاة و السلام) ولادة و جئت لنا بها أ ما حججتم به القائم عند موت الرسول فأذعن للحجّة بذلك و رده الايمان الى النصف فركبتم الاعاليل و فعلتم الافاعيل و قلتم كان و يكون حتّى أتاك الأمر يا معاوية من طريق كان قصدها لغيرك، فهناك فاعتبروا يا اولى الأبصار، و ذكرت قيادة الرجل القوم بعهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تأميره له.
قد كان ذلك، و لعمرو بن العاص يومئذ فضيله بصحبة الرسول، و بيعة له، و ما صار لعمر اللّه يومئذ مبعثهم حتّى أنف القوم امرته، و كرهوا تقديمه، و عدّوا عليه أفعاله، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): لا جرم معشر المهاجرين، لا يعمل عليكم بعد اليوم غيرى.
فكيف تحتج بالمنسوخ من فعل الرسول، فى أوكد الأحكام، و أولاها بالمجمع عليه من الصواب؟ أم كيف صاحبت بصاحب تابعا، و حولك من لا يؤمن فى صحبته و لا يعتمد فى دينه و قرابته، و تتخطّاهم إلى مسرف مفتون، تريد أن تلبس الناس شبهة يسعه بها الباقى فى دنياه، و تشقى بها فى آخرتك. ان هذا لهو الخسران المبين. و استغفر اللّه لى و لكم (١)
. ١٠- قال اليعقوبى: قال معاوية للحسين بن على (عليه السلام) يا أبا عبد اللّه علمت أنا قتلنا شيعة أبيك فحنطناهم و كفناهم و صلينا عليهم و دفناهم، فقال الحسين حجتك و ربّ الكعبة لكنا و اللّه إن قتلنا شيعتك ما كفناهم و لا حنّطناهم و لا صلينا
(١) الامامة و السياسة: ١/ ١٥٨- ١٦١