مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٣ - ٢٨- باب ما جرى بينه
تزوّجت مولاتى، و تركت أكفائى من قريش، فليس فوق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) منتهى فى شرف، و لا غاية فى نسب؛ و إنمّا كانت ملك يمينى، خرجت عن يدى بأمر التمست فيه ثواب اللّه تعالى؛ ثم ارتجعتها على سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و قد رفع اللّه بالاسلام الخسيسة و وضع عنّا به النقيصة: فلا لوم على امرئ مسلم الّا فى أمر مأثم، و إنّما اللوم لوم الجاهليّة، فلمّا قرأ معاوية كتابه نبذه الى يزيد فقرأه، و قال: لشدّ ما فخر عليك الحسين! قال: لا و لكنّها ألسنة بنى هاشم الحداد التي تفلق الصخر، و تغرف من البحر! (١)
. ٢٨- باب ما جرى بينه (عليه السلام) و مروان
١- فرات قال حدّثنى علىّ بن حمدون معنعنا عن ابن الجارية و اصبغ بن نباتة الحنظلى، قال لما كان مروان على المدينة خطب الناس فوقع فى أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال فلمّا نزل من المنبر أتى الحسين بن على (عليه السلام) فقيل له ان مروان قد وقع فى على (عليه السلام)، قال فما كان فى المسجد الحسن (عليه السلام) قالوا بلى، قال فلم يقل له شيئا قالوا:
لا فقام الحسين (عليه السلام) مغضبا حتى دخل على مروان.
فقال يا ابن الزرقاء و يا ابن آكلة القمل أنت الواقع فى على (عليه السلام)، قال له مروان أنت صبىّ لا عقل لك قال فقال له الحسين (عليه السلام) أ لا أخبرك بما فيك و أصحابك و فى على (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى قال «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا» فذلك لعلى و شيعته «فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ» فبشر بذلك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لعلىّ بن أبى طالب (عليه السلام) (٢)
.
(١) زهر الآداب: ١/ ١٠١.
(٢) تفسير فرات: ٩٠.